الصفحة 3 من 33

وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يُقدم لهم تلك المواقف، ومن أقواله المحفوظة عنه في الأنصار قوله - صلى الله عليه وسلم -: «الناس شعار، والأنصار دِثار» [1] وقال - صلى الله عليه وسلم -: «أوصيكم بالأنصار فإنهم كرشي وعيبتي [2] ، وقد قضوا الذي عليهم، وبقي الذي لهم، فاقبلوا من محسنهم، وتجاوزوا عن مسيئهم» [3] .

وقال - صلى الله عليه وسلم -: «الأنصار لا يحبهم إلا مؤمن ولا يبغضهم إلا منافق فمن أحبهم أحبه الله ومن أبغضهم أبغضه الله» [4] .

بل يكفيهم فخرًا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبر أنه لولا الهجرة لكان امرأ من الأنصار لما لهم من مكانة في قلبه - صلى الله عليه وسلم - فقد قال - صلى الله عليه وسلم - مبينًا مكانتهم: «لو أن الأنصار سلكوا واديًا أو شعبًا لسلكتُ في وادي الأنصار ولولا الهجرة لكنتُ امرأ من الأنصار» فقال أبو هريرة راوي الحديث: ما ظلم بأبي وأمي آووه ونصروه أو كلمة أخرى [5] .

(1) الشعار هو الثوب الذي يلي الجسد وسمي بذلك لأنه يلي شعره أي أنتم الخاصة والبطانة والدثار هو الثوب الذي فوق الشعار قاله في النهاية (2/ 480) ، هذا الحديث رواه البخاري في صحيحه في المغازي باب غزوة الطائف (8/ 47/ 4330) .

(2) عيبتي أي خاصتي وموضع سري، والعرب تكني عن القلوب والصدر بالعياب لأنها مستودع السرائر (النهاية(3/327) .

(3) رواه البخاري في صحيحه في مناقب الأنصار باب قول النبي اقبلوا من محسنهم (7/ 121/ برقم(3799) .

(4) رواه البخاري في صحيحه في مناقب الأنصار باب حب الأنصار من الإيمان (7/ 113 برقم(3783) .

(5) رواه البخاري في صحيحه في الكتاب السابق باب قول النبي: «لولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار» (7/ 111 برقم(3779) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت