فهرس الكتاب
أليس ذلك وحده آية بينة على أن هذا النظم القرآني ليس من وضع بشر،
وإنما هو من صنع العليم اطخي!؟ بلى"ولو كان من عند غير الله لوجدو (فيه اختلافا كثيرًا(137) ."
إعادة كلاليب النص القرآني:
إذا كان النص القرآني قد رتب وفق نمط فريد، وعلى مدى عشرين سنة،
فقد دل ذلك على وجود تصميم معقد يكون قد وضع في وقت سابق لنزول القرآن على قلب الرسول !، لا دخل لأحد فيه، مما جعل السلمين يدكون- منذ الصدر الأول أن تغليب القرآن هو فوق الطاقة، فقد قال محمد بن سببن لعكرمة أيام الجمع الأول للقرآن: ألفوه- أي القرآن- ما أنزل الأول فالأول، فأجاب عكرمة: لو اجتمعت الإنس والجن على أن يؤلفوه ذلك التأليف ما استطاعت: (138)
وإذا كان عمل الصحابة في تدوين القرآن الكريم في مصاحف خاصة بهم،
قد ألغت بتدوين الصحفي العثماني؟ وبالتزليب الذممط أجمع عليه الصحابة، واعتمدته الأمة دون أمما اعتراض، فإن هناك دعو(ت تنبعث من حين لآخر لإعادة ترتيب القرآن الكريم، إما عن أي نية وخبث طوية، وإما بدافع معرفة تتابع أحداث الدعوة ألاسلامية في عهد البعث أولا بأول وحادثة بحادثة، بل إن أفر(دا- قدماء ومحدثين رتبة القرآن ترتيبا خاصا كما أشرت إلى ذلك من قبل.
كيفما كان الحال فان هذه الدعوة تنطو!ما على أمر خطير وهو فتح باب
للاشتباه في سلامة النص القرآني، وزعزعة الثقة أمام الأجيال القبلة التي قد يقول قائل منها: انه في عصر ما غير ترتيب سور القرآن فلعله وقعت. تغير ست أخرى لم نطلع عليها.
(137) 1 لنساء: 81. (138) الإتقان 166/1.