الصفحة 76 من 578

وكان كثير العلم في الشريعة والأدب، وكان يقول على الكرسي إذا نزلت عليه الآية:"لم جعلت هذه الآية جنب هذه؟ وما الحكمة في جعل هذه السورة في جنب هذه السورة؟ وكان يزري على علماء بغداد لعدم علمهم بالناسبة" (3) .

وقال الشيخ عز الدين بن عبد السلام:"المناسبة علم حسن لكن يشترط"

في حسن ارتباط الكلام أن يقع في أمر متحد مرتبط أوله بآخره، فإن وقع على أسباب مختلفة لم يقع فيه ارتباط، ومن ربط ذلك فهو متكلف بما لا يقدر عليه إلا بربط كيك يصلان عن مثله حسن الحديث فضلا عن أحسنه، فإن القرآن نزل في نيف وعشرين سنة في أحكام مختلفة شرعت لأسباب مختلفة وما كان أكذلك لا يتلقى ربط بعضه بدعمه) (6)

وقد وفم الشيخ ولي الدين اللواط من قال لا يطلب للآية الكريمة مناسبة

لأنها على حسب الوقائع التفرقة فقال ة"وفصل الخطاب إنها- أي الآية- على حسب الوقائع تنزيلا وعلى حسب الحكمة ترتيبا وتأصيلًا فالصحف على وفق اللوح المحفوظ مرتبة سوره وآياته بالتوقيف،؟ أنزل حملة إلى بيت العزة" (7) .

أنواع التناسب:

لقد تنبه المفسرون والباحثون في البلاغة وإعجاز القرآن إلى ألوان ودرجات

من التناسب تبلغ الذروة في تصوير القرآن داعجازه ذكر منها سيد قطب ما يلي: أ- التنسيق أو التناسب في تأليف العبار(ت بتخير الألفاظ، ثم نظمها

في نسق خاص يبلغ في الفصاحة أرقى درجاتها، وقد ممثروا من القول في هذا اللون وبلغوا غاية مداه.

2-الإيقاع الموسيقي الناشىء من تخير الألفاظ ونظمها في نسق خاص،

ومع أن هذه الظاهرة واضحة جد الوضوح في القرآن، وعميقة كل العمق في بنائه (3) هو محمد بن عبدوس بن أحمد بن الجنيد أبو بكر القرن الفكر الو(عظ النيساب!رى. إمام فاضل عن/ بمعافي القرآن توفي سنة 338 هـ وطبقات المفسرين للدعوى: 2/ امام. تحقيق على محمد عرب، 1 مطبعة

ا!ستقلال الكوري نشر مكتبة بمبة.

(6) معترك الاذان ا/؟3.

(7) المصدر السابق ا/ و؟،6 و.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت