فهرس الكتاب
وعلى هذا النقل ظل القرآن ينزل نجوما ليقرأه النبط وود على مكث
ويتلقاه الصحابة شيئا بعد شيء يتدرج مع الأحداث والوقائع والمناسبات الفردية والاجتماعية التي تعاقبت في حياة الرسول خلال ثلاثة وعشرين سنة.
ولعل هذا الانفصال الزمانم! في نزول الآيات، و(ختلاف دو(عيها وتناولها
لكثير من الاغر(ض من وصف إلى قصص إلى تشريع إلى جدل إلى ضروب شتى، لعل ذلك كان يستتبع لانفصال الحديث عنها عن ضرب من الاستقلال والاستئناف أن لا يدع بينها منزعا للتوصل والترابط، ويكون سببا في تفكيك وحدة الكلام وتقطيع أوصاله إذا أريد نظم طائفة من تلك الآيات في سلك واحد تحت اسم سورة واحدة.
وسبب آخر كان أجدر أن يزيد نظم السور تفكيكا ووحدتها تمزيقا وآياتها تنافر (وتناكر! هو الطريقة التي اتبعت في ضم نجوم القرآن بعضها إلى بعض، فقد كان رسول الله !!!!لا يتربص بترتيب نجومه حتى كملت نزولا، بل لم يتريث بتأليف سورة واحدة منه حتى تمت فصولا، بل كان كلما ألقيت أليه آية أو آيات أمر بوضعها من فوره في مكان مطلب من سورة معينة، على حين أن هذه الآيات والسور لم تتخذ في وجهدها التنزيلا سبيلها الذي اتبعته في وضعها التزليبط، فكم من سورة نزلت جميعا أو أشتاتا في الفتر(ت بين النجوم من سورة أخرى، ثم من آية في السورة الواحدة تقدمت فيها نزولا وتأخرت ترتيبا هم من آية على عكس ذلك"(34) ."
أخرج ابن اشتد في كتاب المصاحف من طريق ابن وهب عن سليمان بن
بلال قال: دعت لطليعة يسأل: لم قدمت البقرة وآل عمران وقد نزل قبلهما بضع وثمانون سورة بمكة، وأنما أنزلتا بالمدينة؟ فقال: قدمتا وألف القرآن على علم ممن ألفه به ومن كان معه فيه و (جتماعهم على علمهم بذلك، فهذا مما ينتهي أليه ولا يسأل عنه"(؟3) "
(4 ود(33)
النبأ العظيم: ص: 0،149؟ ا. ا لإتقان: 179/1.