الصفحة 10 من 61

تركت المعاصي و أقبلت على الطاعات بدأت تصلي و تقرأ القرآن و تفهم دين ، سرت في هذا الطريق قليلًا او كثيرًا سنة أو سنتين أو ستة أشهر، أكثر أو أقل ، ما الذي حصل ؟! كيف حال قلبك الآن مع الله ؟! هذا هو السؤال ؟! أنت تركت المعاصي و أقبلت على الطاعات كيف حال قلبك ؟!

ضع هذا مبحثًا نتكلم فيه:

ما هو القلب ؟ و ما علاقته بالأعمال ؟ و ما السبيل إلى إصلاحه ؟ و كيف نعرف مدارجه و مسالكه ؟

هذه هي قضية التزكية التي هي متعلقة بهذا القلب ، أنت سرت في هذا الطريق قليلًا أو كثيرًا أين أنت من الله ؟! إلى أين وصلت ؟!

ضع هذه مبحث أخر مسألة أخرى:

الطريق إلى الله !!

إننا حين إلتزمنا أو و إن لم نلتزم سائرون إلى الله ..

جلس أحد الناس أمام عالم فرأي شيب لحيته ، فقال: كم عمرك ؟

قال: ستون سنة.

قال: ستون سنة و أنت إلى الله سائر أوشكت أن تدركه !!

فقال الرجل: إنا لله وإنا إليه راجعون

قال: من علم أنه إلى الله راجع علم أنه موقوف و من علم أنه موقوف علم أنه مسئول و من علم أنه مسئول أعد لكل سؤال جوابًا ، فهل أعددت لكل سؤال جوابًا ؟!

هذا الكلام أيها الأخوة لا يوجه إلى من بلغ الستين ، بمعنى أنك بلغت عشرون عامًا أو خمسة و عشرون عامًا أو أكثر أو أقل فأنت سائر إلى الله عز و جل هذه المدة ، كون أن ينتهي الخط وتسقط في القبر ليس مرتبطًا بالسن فليس معروفًا عند سن كم يموت الإنسان ، هناك من يموت من الشباب في العشرينات كثير جدًا سواء في حادث سيارة أو في غرق أو في مرض أو في غيرها أو بدون أسباب ينام فيموت ، إذن أنت إلى الله سائر نهاية هذا السير ستسقط في القبر إذا سقطت في القبر ، سيحاسبك فورًا.

قال الله تعالى: ( ... أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاء حَتَّى إِذَا جَاءهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِندَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ ) [النور: 39]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت