فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ويحك! أتدري ما تقول؟» وسبح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فما زال يسبح حتى عرف ذلك، أو عرف في وجوه أصحابه.
قال: «ويحك، لا يستشفع بالله على أحد من خلقه، شأن الله عز وجل أعظم من ذلك، ويحك أتدري ما الله عز وجل؟ إن عرشه على سمواته وأرضه [1] كذا وكذا» ، وأشار بأصابعه مثل القبة عليه، «وأنه ليئط أطيط الرحل بالراكب» [2] .
قال الرمادي: أما علي بن المديني فلم يتمه لنا، انتهى إلى قوله: «لا يستشفع با [لله] على أحد من خلقه» ، وأتمه لنا يحيى بن معين، وكتب لي يحيى بن معين بخطه، واللفظ لابن مخلد.
وكذلك رواه حفص بن عبد الرحمن، عن محمد بن إسحاق بهذا الإسناد.
ومن قال فيه: عن يعقوب بن عتبة، وجبير بن محمد، فقد وهم والصواب: عن جبير بن محمد كما ذكرناه ها هنا.
40-حدثنا أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد إملاءً [حدثنا محمد بن زنبور[3] ]، حدثنا فضيل بن عياض، عن سليمان - يعني الأعمش - عن أبي سفيان [4] ، عن أنس بن مالك [ - رضي الله عنه - ] قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك» .
(1) عند ابن أبي عاصم: «وأرضيه» جمع أرض.
(2) تقدم القول فيه، وأن الأئمة أثبتوه واحتجوا به على الجهمية ومن سلك نهجهم كما فعل أبو داود، والدارمي، والآجري، وابن خزيمة، وابن عاصم، والبغوي في شرح السنة 1/175 وغيرهم.
(3) سقط من الناسخ شيخ ابن صاعد وهو محمد بن زنبور، كما مر في الحديث رقم (18) ، وكما في الشريعة للآجري ص317.
(4) هو: طلحة بن نافع.