فقالوا: يا رسول الله أتخشى علينا، وقد آمنا بك، وأيقنا بما جئتنا به؟ قال: «وما يدريني، إن قلوب الخلائق بين أصبعين من أصابع الله عز وجل» [1] .
41-حدثنا الحسين بن محمد بن سعيد المطبقي، حدثنا محمد بن منصور الطوسي، حدثنا أبو محمد الزبيدي، قال سفيان: عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر [ - رضي الله عنه - ] قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكثر أن يقول: «يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك» ، فقال له بعض أهله: أتخاف علينا وقد آمنا لك، وبما جئت به؟
فقال: «إن القلب بين أصبعين من أصابع الرحمن عز وجل يقول بهما هكذا؟. وحرك أبو أحمد أصبعه [2] .
42-حدثنا أبو حفص عمر بن أحمد بن علي [حدثنا عباس] [3] الدوري، حدثنا محمد بن عثمان بن كرامة، حدثنا عبد الله بن نمير، عن الأعمش، عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك [ - رضي الله عنه - ] قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكثر أن يقول: «اللهم ثبت قلبي على دينك» ، فقال له بعض أصحابه: يا رسول الله، أتخاف علينا، وقد آمنا بك، وصدقنا بما جئت به؟
فقال: «نعم، إن القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن عز وجل يقلبها، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هكذا، وأشار بأصبعه» .
(1) أخرجه ابن ماجه رقم (3834) 2/1260؛ وابن أبي عاصم 1/101؛ والآجري في الشريعة ص316 وغيرهم، وهو حديث صحيح رواه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - جابر بن عبد الله، وعبد الله بن عمرو، والنواس بن سمعان، ونعيم بن همار، وسبرة بن فاكهة، وعائشة، وأم سلمة - رضي الله عنهم - ، وكلها في السنة لابن أبي عاصم. انظر: 1/98، ورواية عبد الله بن عمرو في مسلم 4/2045.
(2) رواه الحاكم في المستدرك، ولكن قد سقط فيه من إسناده من دون الأعمش. انظر: 2/388.
(3) سقط من الأصل كما يؤخذ من كتب التراجم. انظر: تذكرة الحفاظ 3/847؛ والمنتظم لابن الجوزي 6/290؛ وشذرات الذهب 2/307؛ وغيرها.