وفي الواقع فإن الرواية التي وقعت فيها التسمية باسم ( عبدالله بن وهب ) عند ابن حبان والطبراني في معجميه الكبير والأوسط ، إنما هي من رواية: ( أمية بن بسطام) عن (معتمر بن سليمان عن عبد الملك بن أبي جميلة ) ، فالوهم من (أمية بن بسطام ) ، وقد خالفه (مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ) ، فرواه عن (المعتمر بن سليمان) عن فقال: (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ) فذكر الراوي على الصواب .
أخرجه الترمذي في السنن:
(1306) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ حَدَّثَنَا المُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ المَلِكِ يُحَدِّثُ عَنْ [ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ ] أَنَّ عُثْمَانَ قَالَ لِابْنِ عُمَرَ: اذْهَبْ فَاقْضِ بَيْنَ النَّاسِ ... (الحديث) .
وبغض النظر عن الخطأ السابق في التعيين ، فالقضية هي النظر إلى الأئمة كيف كانوا يقومون بتمييز الرواة إذا لم تسعفهم القرائن الأقوى ، وفي الحقيقة ، لقد قصرت الطرق بابن حبان والطبراني عن اكتشاف الوهم الذي وقع فيه (أمية بن بسطام) وهو ما يقوم به التخريج ، ولهذا لم يتبين لهما الوهم .