الصفحة 27 من 88

وفي الواقع فإن قصور التخريج أو أي خلل فيه يؤدي إلى الخطأ في التعيين إذا توقف التعيين عليه (أي على التخريج) ، لا سيما إذا كان التخريج مخالفًا لاستقراء عام أو قرينة عامة يضطر الباحث إلى الركون إليها والاعتماد عليها في تعيين وتمييز الرواة، لا سيما مع قلة الأدوات المتاحة للتعيين الدقيق ، فحتى مع الاضطرار غالبًا إلى الاعتماد على الشيوخ والتلاميذ من واقع تهذيب الكمال ، فإن المزي ـ رحمه الله ـ ربما يذكر من الشيوخ أو التلاميذ في بعض تراجم الرواة الذين لهم تعلق بآخرين ما لا يذكره في تراجم هؤلاء وذلك بالنسبة لأسانيد غير الكتب الستة ، فمثلًا تراه يذكر في شيوخ (محمد بن إبراهيم بن أبي عدي البصري) : (أشعث بن عبد الملك الحمرانى) ، ولا يذكر (أشعث بن عبد الله بن جابر الحداني) ، بينما يذكر في تلاميذ (الحداني) : (محمد بن أبي عدي) .

وهذا يؤدي ـ لضمان عدم المجازفة في التعيين ـ إلى الاضطرار إلى عمل مسح لتراجم المشتبه فيهم ممن يشترك في الاسم والشيخ مثلا ، فعلى سبيل المثال ـ وكما سيأتي قريبًا ـ فإن جماعة ممن اسمهم (أشعث) يروون عن (الحسن) ، وللأسف فإن ضيق الوقت أحيانًا قد لا يسمح للباحث بالاستطراد في هذا الاتجاه ، والله المستعان .

مثال آخر للخطأ في التعيين نتيجة قصور التخريج من قبل الإمام:

أخرج الطبراني في الأوسط:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت