الصفحة 34 من 88

وهذا فقط كمثال لما ذكرناه عن اختصاص بعض المراجع ، مع مراعاة أن البيهقي مثلا يروي من طريق أبي داود ، وأن ابن عبد البر مثلا يروي من طريق النسائي ، وهكذا .

فإما إذا كان الأمر خارج الستة وما ينقل عنها ، فيحتاج الأمر إلى استقصاء سواء عن طريق التراجم أو عن طريق استحضار واستقراء الأسانيد من خلال التخريج ، لتمييز مَنْ مِنَ الرواة (أو التلاميذ) يختص بأحدهما دون الآخر .

القاعدة الرابعة: ـ تطبيق المبادئ والضوابط العامة لتعيين وتمييز الرواة في حالة قصور التخريج عن خدمة الإسناد

ونعني بالضوابط والمبادئ العامة: كل معلومة عامة أو ضابط عام أو استقراء عام يمكن الاستفادة منه في تعيين الرواة في جميع الأحوال بوجه عام ، وبوجه خاص في المواضع والأحوال التي يفتقر فيها الباحث إلى دليل صريح على التعيين الصحيح ، كالتخريج المستوعب الذي يصرح في بعض الطرق بما يميز الراوي ، أو نص صحيح معتبر لإمام لم يوجد من يخالفه من الأئمة ، أو ما يخالفه من استقراء صحيح ، وغير ذلك من الأمور والأدلة الصريحة التي تعين الباحث على التمييز الصحيح للراوي ، فإذا افتقر الباحث إليها ، فلابد أن يفزع إلى هذه الضوابط والمبادئ العامة ، وإلا سيظل الأمر معلقًا وبلا تعيين لكثير من الرواة في كثير من المواضع .

وسنذكر بإذن الله في السطور التالية بعضًا من هذه الضوابط والاستقراءات والمبادئ العامة ، على رجاء استكمالها بشكل أتم فيما بعد إن شاء الله ، مع المزيد من الأمثلة ، على أن هناك خدمة البحوث والدراسات الحديثية التي ستلحق بالموسوعة في إصداراتها وتحديثاتها المقبلة بإذن الله ، والتي ستشتمل ـ بإذن الله ـ على الكثير من النماذج العملية والقواعد والبحوث العلمية التي تتطرق لمشكلات الأسانيد ، وغير ذلك من أمور المتن والإسناد .

نقول وبالله التوفيق:

من هذه الضوابط والاستقراءات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت