فهرس الكتاب
1 ـ ما ذكره الحافظ ابن حجر في فتح الباري (10/85) :
( وإذا أطلق اسم شيخه حمل على من هو أشهر بصحبته وروايته عنه أكثر ، وهذه قاعدة مطردة عند المحدثين في مثل هذا ) انتهى كلامه .
ولتمام الفائدة نذكر السياق الذي قال فيه الحافظ ابن حجر هذه العبارة:
قال الحافظ:
( قوله حدثنا أبو نعيم حدثنا سفيان عن عاصم الأحول
قال الكرماني: ذكر الكلاباذي أن أبا نعيم سمع من سفيان الثوري ومن سفيان بن عيينة
وأن كلا منها روى عن عاصم الأحول فيحتمل أن يكون أحدهما
قلت: ليس الاحتمالان فيهما هنا على السواء
فإن أبا نعيم مشهور بالرواية عن الثوري معروف بملازمته
وروايته عن ابن عيينة قليلة
وإذا أطلق اسم شيخه حمل على من هو أشهر بصحبته وروايته عنه أكثر
ولهذا جزم المزي في الأطراف أن سفيان هذا هو الثوري
وهذه قاعدة مطردة عند المحدثين في مثل هذا
وللخطيب فيه تصنيف سماه المكمل لبيان المهمل
وقد روى هذا الحديث بعينه سفيان بن عيينة عن عاصم الأحول
أخرجه أحمد عنه وكذا هو عند مسلم رواية ابن عيينة
وأخرجه أحمد أيضا من وجه آخر عن سفيان الثوري عن عاصم الأحول
لكن خصوص رواية أبي نعيم فيه إنما هي عن الثوري ) انتهى كلام الحافظ .
وتطبيقا لهذه القاعدة التي ذكرها الحافظ على بعض الرواة الذين يشكل تعيينهم في كثير من الأسانيد لإهمالهم في أكثر المواضع ، مع اشتراكهم في الاسم وبعض الشيوخ والتلاميذ ، نذكر فيما يلي كيفية الاستفادة من القاعدة المذكورة في مثل هذه المواضع ، على أننا ينبغي أن لا نجزم في التعيين بأحد الوجوه كجزمنا في حالة وجود قرينة ، فالعبارة ينبغي أن تكون معبرة بشكل أو بآخر عن استعمالنا لقاعدة المقصود عند الإطلاق ، والله المستعان .
(1) أشعث عن
الحسن و ابن سيرين
الاستقراء:
(أشعث) البصريين عند الإطلاق هو: ( أشعث بن عبد الملك الحمراني ) ، هذا الاستقراء مستشف من كلام وصنيع بعض الأئمة في ذلك .