الصفحة 37 من 88

إذا وقع في إسناد ما: (أشعث عن ابن سيرين) أو: (أشعث عن محمد) :

فأشعث هذا يكون أحد ثلاثة:

1 ـ أشعث بن عبد الملك الحمراني البصري

2 ـ أشعث بن عبد الله الحداني البصري

3 ـ أشعث بن سوار الكوفي

ولا شك أن الأمر سيكون مربكًا للغاية إذا وجدت أن التخريج يَقْصُر بك عن تمييز أيهم المراد وفي الحقيقة فليس ذلك عيبًا في التخريج أو تقصيرًا من الرواة أو الأئمة في البيان .

فالقضية الأساسية: أنه لابد أن تكون هناك قرينة بشكل ما للتعيين إما في ذات الإسناد أو من خارجه كدلالة التخريج ، أو قواعد عامة يركن إليها الأئمة الذين أهملوا تمييز الراوي اعتمادًا عليها وعلى كون ذلك معروفًا لدى أهل الشأن ، وهو ما ينبغي إعماله في كل حال لا سيما الرواة المشتركين في الشيوخ والتلاميذ كهذه الحال ، والله تعالى أعلم .

ونعود فنذكر بقول الحافظ ابن حجر ـ رحمه الله ـ:

( إذا أطلق اسم شيخه حمل على من هو أشهر بصحبته وروايته عنه أكثر ، وهذه قاعدة مطردة عند المحدثين في مثل هذا ) .

ونقول وبالله التوفيق:

هذه القاعدة يمكن إجراؤها أيضًا لتمييز من اسمه (عطاء) عن (ابن عباس) .

فابن عباس يروي عنه ممن اسمه (عطاء) كل من:

1 ـ عطاء بن أبي رباح

2 ـ عطاء بن أبي مسلم الخراسانى

3 ـ عطاء بن يسار

4 ـ عطاء أبو الحسن السوائي

والإشكال يقع في أكثر صوره:

ـ إذا روى ابن جريج عن (عطاء) عن ابن عباس .

ـ أو إذا روى الأوزاعي عن (عطاء) عن ابن عباس .

فابن جريج يروي عن:

1 ـ عطاء بن أبي رباح

2 ـ عطاء بن أبي مسلم الخراسانى

3 ـ عطاء بن السائب

والأوزاعي يروي عن:

1 ـ عطاء بن أبي رباح

2 ـ عطاء بن أبي مسلم الخراسانى

3 ـ عطاء بن صهيب أبو النجاشى

والمتبادر عموما أن (عطاء) هو (ابن أبي رباح) وذلك لأنه الأشهر .

وابن جريج وكذلك الأوزاعي لم يرويا عن: (عطاء بن يسار) ولا عن (عطاء أبي الحسن السوائي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت