فهرس الكتاب
وعلى كل حال فإننا في مبدأ النظر في هذه الترجمة كنا نظن أن هذه الصور الأربعة تمثل راويين فقط ، الصورتان الأوليان تمثلان راويًا ، والصورتان الأخريان تمثلان راويًا آخر ، ولكن تبين بعد إمعان النظر في الأسانيد والمتون المختلفة لهذه الترجمة أن الأمر أكثر تفصيلًا من ذلك ، كما سيتضح فيما يلي ، والله المستعان .
والأمر الجدير بالملاحظة ههنا أن الطرق التي وقفنا عليها عن إبراهيم بن خالد الصنعاني عن أبي وائل القاص وهي جميعها لحديث واحد عن عروة بن محمد ليس فيها التسمية باسم [ عبد الله بن بحير ]
وأما الطرق التي وقفنا عليها عن إبراهيم بن خالد الصنعاني عن عبد الله بن بحير وهي جميعها لحديث واحد عن عبد الرحمن بن يزيد ليس فيها التسمية باسم [ أبي وائل القاص ]
وفي نفس الوقت فإن هشام بن يوسف الصنعاني روى عن عبد الله بن بحير ووصفه أحيانا بالقاص ولكنه لم يكنه بأبي وائل في أي موضع مما استطعنا حصره .
وبالنظر إلى أن ما ترجم به البخاري في التاريخ والكنى يشير إلى أنهما عنده اثنان كذلك ، نجد ذلك يدفع إلى الظن بقوة بأنهما راويان منفصلان ، فتصبح حينئذ احتمالات افتراق وتعدد الرواة وفق الصور الأربعة المذكورة آنفًا:
الصورتان الأوليان راويان اثنان ، والصورتان الأخريان راو واحد
ولكن روى ابن كثير في التفسير (1/406) من طريق الإمام أحمد:
حدثنا إبراهيم بن خالد حدثنا أبو وائل الصنعاني قال كنا جلوسا عند عروة بن محمد .. فذكر الحديث ، وقال:
وهكذا رواه أبو داود من حديث إبراهيم بن خالد الصنعاني عن أبي وائل القاص المرادي الصنعاني ، قال أبو داود: [ أراه عبد الله بن بحير ] .
نقول: من المهم الانتباه ههنا إلى أن أبا داود لم يقل في هذا الموضع: (أراه عبد الله بن بحير بن ريسان) ، إذْ سيتضح فيما يأتي الفارق بين (عبد الله بن بحير) وبين (عبد الله بن بحير بن ريسان) .