فهرس الكتاب
قدم بغداد وحدث بها عن عبد الوهاب الثقفى وسفيان بن عيينة وأبى ضمرة أنس بن عياض ومحمد بن جعفر غندر ومحمد بن أبي عدي وغيرهم روى عنه عبد الله بن أحمد بن حنبل وعبد الله بن محمد البغوي ويحيى بن محمد بن صاعد وجماعة آخرهم القاضي المحاملي) .
كذا ترجم له الخطيب في تاريخ بغداد (3/127)
وبالطبع فإن هذا التعيين للراوي له حيثياته وهي كما يلي:
رغم أن (أبا عاصم النبيل) يروي عنه (محمد بن عمرو بن عباد بن جبلة بن أبي رواد العتكى مولاهم ، أبو جعفر البصرى) إلا أن الطبري لم يصرح ولو مرة واحدة في هذا الكم الهائل من الأسانيد التي أوردها في هذه السلسلة بأي نسبة أو أي شيء من متعلقات اسم (محمد بن عمرو بن عباد بن جبلة) هذا ، بينما نجده يذكر في صدر الكتاب وفي مواضع متتابعة تقريبا اسم (محمد بن عمرو بن العباس الباهلى) هكذا صرح به مرة واحدة على الأقل ، وفي عشر مواضع أخرى ذكره باسم (محمد بن عمرو الباهلى) فاختصر اسم جده .
ومن المعلوم أن المنهج المعتمد في تعيين الرواة يقوم أساسا على استكشاف مسلك الإمام ومنهجه في إيراد أسماء شيوخه على وجه التحديد ، لأنه هو الذي يصرح بأسمائهم ويصوغها وفقما يريد ، بخلاف باقي الأسماء في الإسناد ، حيث أن الأصل أن يوردها كما سمعها وتلقاها ، وإن لم يخل الأمر من التصرف في ذلك أيضا في بعض الأحيان .
وإذا كان شيخ المصنف أحد رواة سلسلة متكررة أو إسناد دائر كما يقال ، أو يروي بإسناده نسخة كتاب لأحد المتقدمين ، فإن هذا أدعى لتغليب وجه واحد في تعيين هذا الراوي في هذه السلسلة، حتى ولو كان للإمام المصنف شيخ آخر أو أكثر يشتركون معه في نفس الاسم الأول حيث يجيء الراوي مهملا، أو يشتركون معه في نفس الاسم الأول واسم أبيه، حيث يجيء الراوي منسوبا لأبيه.