والأمثلة التي سنسوقها ـ بإذن الله ـ ستكون في هذا الإطار ، وبالفعل كانت هناك أخطاء في تعيين الرواة في هذه المواضع أو بعضها ، قبل إجراء وتطبيق القواعد العلمية ، ونصوص الأئمة عليها ، وقد آثرنا أن نَسْرُد هذه المقالة في هذا الموضع لئلا نكرر القول عند كل موضع وبيان المقصود منه ، فالأمثلة متنوعة ، وينبغي على الباحث أن يستشف منها وجه الاستفادة في ضوء ما ذكرناه في هذا الموضع ، كما أن صياغة هذه التعليقات العلمية بالشكل المرجو من حيث سهولة التناول والأسلوب الأدبي المناسب كان في بعض المواضع أمرًا من الصعوبة بمكان ، لأن القصد الأساسي هو إيصال المعلومة والتدليل عليها ، ولم يكن القصد إخراج هذه المادة العلمية بما يتناسب مع كتاب مطبوع مثلًا ، و لهذا نرجو ـ فقط حاليًا لحين إعادة الصياغة بإذن الله ـ أن تكون المادة العلمية وأوجه الاستدلال بالدرجة المرجوة من الوضوح ، لأن هذا هو المقصود بالضرورة في هذا المقام ، والله المستعان وبه التوفيق .
وكتب أيمن علي توفيق اليماني
محقق مسند الروياني
القواعد والمبادئ والضوابط
* القاعدة الأولى: ـ عدم التسرع بالتعيين وفق المتبادر للذهن أو الشائع عند الإطلاق قبل التأكد من عدم وجود مانع من تخريج مخالف، أو نص معتبر لإمام، أو استقراء صحيح
* القاعدة الثانية: ـ عدم التسرع بالاعتماد على تعيين أحد الأئمة لبعض رواة الإسناد قبل التأكد من عدم وجود مخالف معتبر ، أو عدم وجود أي معلومة تؤكد أن التعيين الصحيح للراوي خلاف ما ذكره الإمام
* القاعدة الثالثة: ـ مراعاة أن بعض المصادر والمراجع الحديثية لها أسانيد خاصة قد تتشابه مع غيرها في ظاهر الأمر لكنها تختلف في الحقيقة ، ويكون إهمال بعض الرواة في الأسانيد راجع بالضرورة إلى تمييزه من خلال قرينة أو قرائن أخرى قد تتضح للبعض وتخفى على البعض الآخر