فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 37""""""
وفحم الشتاء خير من حمأة الصيف الباردة . وعيب الشيب شديد . والبياض في العين عمى . وليلة القدر خير من ألف شهر . و سواد الشباب يطلبه . . . الغانيات حقًا عجولا وسواد ثياب بني العباس أهيب . وعندنا مجامر الشتاء بساتين المصيف ثم أنشدت . أحب لحبها السودان حتى . . . أحب لأجلها سود الكلاب ولكثير عزة . وحكى لي من أثق به أن المنصور أغرى بقتل العلويين حتى نفر أكثرهم إلى اليمن فلما وصلت النوبة إلى المأمون وكان يتولى محبة أهل البيت فسأل عمن بقى من الأشراف الفاطميين فأخبروه عن قوم منهم بأرض اليمن فنفذ إليهمٍ ليستعطفهم فأجمعوا رأيهم على أن كل واحد منهم يبعث شخصا يشبه به من وكيله أو غلامه فان كان خيرًا فما يضره وإن كانت الأخرى فلهم الأسوة بالسادات فلما وصلوا إلى المأمون أكرمهم وأعطاهم وتزوجوا وتوطنوا فإذا وجدت شريفا مفتخرًا غير ذاك ولأزكى فهو منهم إذ هذا البيت المعظم لا انبساط للفحشاء على منازلهم وهو معنى قوله نحن أهل البيت لا نفجر ولا يفجر بنا . والله أعلم .