فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 38""""""
المقالة الثالثة عشرة في حيل اليمين
أعقد على نفسك عقد الدور لابن سريج وقد كنت لا أقول به ثم رأيت الخمر المغلي بالثوم له منفعة لأرباب القولنج البارد وجماعة من أصحابنا يقولون به وكل مسألة خلاف إذا حكم الحاكم بصحتها زال خلافها ويشترط في نسخة اليمين معاني تؤول منهم إلى الفسخ بالتأويل واليمين على نية المستحلف واحترز في عقد الوكيل وأعمٍ الألفاظ: كلما وقع عليك طلاقي وطلاق وكيلي فأنت طالق ثلاثًا ولا تمنع أيها الملك قول الحكماء والفتوى بها إذا اخترتها فليكن باطنًا وخطوط الشهود والحكام عندك وإن ادعى نفيه فسلم إليه ولا تسلم إلى العامي عنانه فهو جهول باليمين والعنان وأحذر اليمين بكل ما يتعلق بالله وبكلماته وصفاته واختلف العلماء فيما له حرمة غير هذا وأما اليمين الغموس فإنها تذر الديار بلاقع وذلك أن يحلف على ما يعلم كذبه . واقعد أيها الملك قعود المتأدبين وكن قليل الكلام إذ لا يصلح الكلام الكثير للملك ولا للزاهد وقد يحصل إظهار الفوائد للعلماء بالكلام ولا تخطئ المفتين ولكن قابل بعضهم ببعض وقد سمعت ما قال عليه الصلاة والسلام: ' استفت نفسك وأن أفتوك ' فالحلال بين والحرام بين وبينهما أمور متشابهات فذر ما يريبك إلى مالا يريبك . وقال عليه الصلاة والسلام: ' من جعل الحلال له قوتًا أجيبت دعوته وعلمت مروءته وحسنت سريرته وعلت كلمته وحصلت أمنيته وطابت هيئته وطهرت ذريته ذرفت دمعته وظهرت حكمته وقل غضبه ورق قلبه وخف ذنبه يا على رد درهم مظلمة أفضل عند الله من أربعة آلاف حجة مقبولة يا علي من