الصفحة 34 من 97

""""""صفحة رقم 39""""""

غضب غضب الله عليه ومن ظلم ظلم ومن أكثر من الصدقة نصر في ذريته ' . في الحرام هو أن معاد النفوس واحد ومرجعها إليه بعد القبض فإذا ظلمٍ بعضها سرى الظلم في كلها وهو معنى قوله تعالى: ( مَن قَتلَ نَفسًا بِغير نفس أو فَساد في الأرض فكأنَما قَتَلَ الناسَ جَميعًا ومن أحياها فَكأنَما أحيا الناسَ جَميعًا ) فإذا أوصلت إلى النفوس برًا وصدقة وخيرًا وعدلًا وإشفاقًا سرى ذلك جميع النفوس بعد القبض فصار خيرًا فإذا وصل بهم كان ذلك خيرًا للجميع ألا ترى قول الرجل: لامرأته بعضك طالق كيف يسرى الطلاق في الكل إذ الطلاق . لا يتبعض وليكن لك أيها الملك أمام يؤم بك . وليكن عالمًا دينًا: يعرف بذلك وليكن شيخًا أو أعمى وعلم مماليك خطًا ورموزًا فإن اتفق أن يكون المعلم خادمًا أو شيخًا فأولى وللنساء امرأة دينة . وأعلم أيها الملك أن أهل الزمان فاسدون لتشاغل الرجال بالرجال والنساء بالنساء وهو أعظم المقت والسخط ومنه حصلت الإباحة لبعض الطوائف حتى بسطوا فيه وأقاموا لهم فيه شبها نقلية وعقلية أما النقلية فقوله تعالى: ( هو الذي خَلَق لَكُم ما في الأرضِ جَمِيعًا ) . قالوا هكذا كان الناس على المنهج القديم ليس تحليل ولا تحريم ولكن الأنبياء حللوا أشياء وحرموا أشياء وقال تعالى ( و وَيل للمُشرِكينَ الذينَ لا يؤتونَ الزكاةَ ) وقد تعلقوا بإباحة أبي بكر رضى الله عنه أموال بني حنيفة وزعموا أن الخطاب من الرسل إما أن يكون لموجود أو لمعدوم فالمعدوم لا يخاطب والموجود المخاطب في زمانهم فقد درج معهم فمن هذه الشبهة تمسك أرباب الإباحة مثل النصيرية وغيرهم وسنذكر تعلقاتهم في أماكنها وقد عرفتك أيها الطالب طريقك النفيسة مثل لبس النظيف والطيب وقلة الكلام بطريق الاختصار . وأدب أصحابك أن لا يشكو منهم قريب ولا بعيد مثل قول الحكماء ثلاثة إن لم تظلمهم ظلموك ولدك وزوجتك والمملوك . وإياك وقرب الملوك فان قربوك فتنوك وإن بعدوك أحزنوك وهذه وصايا الملوك فان هممت بتحصيله فربما أعانتك السعادة وإن أراد الله أمرًا هيأ أسبابه وحرك القضاء بتحريكه وقد كان الله قادرا على تحصيل الرطب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت