فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 59""""""
أعلم أن الصلوات الفرض هي خمس صلوات وركعاتها سبع عشرة ركعة واكمل سنتها ثماني عشرة ركعة وأحكامها الظاهرة مثل كمال الوضوء بالماء الطاهر وطهارة الثوب والبدن والمكان واستقبال القبلة والإتيان بتشديدات الفاتحة والطمأنينة في الركوع والسجود والاعتدال بين السجدتين والرفع من الركوع وقولك في الركوع ثلاث مرات سبحان ربي العظيم وبحمده وتقول في السجود سبحان ربي الأعلى وبحمده مثلها وهو أقل الكمال ثم الاكتناف . ومعرفة الأوقات فوقت الصبح إذا تبين الفجر الثاني ويبقى وقت الأداء إلى طلوع الشمس ووقت الظهر إذا غربت الشمس من وسط الفلك ويبقى وقت الأداء إلى وقت العصر إذا صار ظل كل شيء مثله وزاد علبه أدنى زيادة ويبقى وقت الأداء إلى غروب الشمس والمغرب مع طلوع الليل ووقت العشاء إذا غاب الشفق الأحمر وعند أبي حنيفة والمزني إذا غاب الشفق الأبيض وهو وقت صلاة المتقين والأبرار والأذان شرط لا فرض إلا على الكفاية ثم تلزم قوانين الآداب وتستحي من الله كما تستحي من سلطانك أما سمعت الخبر لا تجعلني أهون الناظرين إليك قال الله تعالى: ( أيَحَسبُ أن لَمْ يرهُ أحد ) وتعظم شعائر الله وتأتي بها في أوقاتها إلا الظهر في شدة الحر كما قال: ' أبردوا بالظهر . ونوروا في الفجر . وأخروا في العصر ' . ثم تأتى بكوامل النوافل مثل الضحى والتراويح والصلاة بين المغربين وأوراد الليل والسحر وسنن يوم الجمعة العشرة وآدابها مثل الاغتسال والسبق إليها وقراءة الكهف وكثرة الصلاة على رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وتواظب فيها على الصلاة السبعينية قبل الزوال وتطلب فعلها في الإحياء وتأتي فيها بصلاة الحاجة من اثنتي عشرة ركعة بست تسليمات تقرأ بعد الفاتحة آية الكرسي مرة وثلاث مرات قل هو الله أحد فإذا فرغت من جميع الصلاة تسجد بعد السلام فتقول في سجودك سبحان الذي لبس العز وقال به سبحان الذي تعطف بالمجد وتكرم به سبحان الذي أحصى كل شيء بعلمه سبحان الذي لا ينبغي التسبيح إلا له سبحان ذي العز والكرم سبحان ذي الطول والرحمة أسألك اللهم بمعاقد العز عن عرشك ومنتهى الرحمة من كتابك وبأسك الأعظم وجدك الأعلى وبكلماتك التامات كلها التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر أن تصلي على محمد وآل محمد ثم تسأل حوائجك الجائزة ولا تصل في المواضع النجسة والمواضع المغصوبة ولا في ثوب حرير ولا في خاتم ذهب وتقوم بالمسكنة به والذل والصغار فإذا اجتمع الناس يحسبه القيامة وتحسب صوت المؤذن كنفخ الصور فظهور الخطيب في