الصفحة 55 من 97

""""""صفحة رقم 60""""""

الموعظة كتجلي الحق بعتب الخلق والتوبيخ . وقيام الناس في الصلاة كقيامهم في الموقف ثم الانصراف في المسجد كتفرقهم يوم المعاد: فريق في الجنة وفريق في السعير والسر في الوضوء هو طهارة الأعضاء وتنبيهها والشجرة الآدمية كغيرها من الشجر لا بد لها من خدمة . فتقليم فروعها كقص الأظفار والحلق . وشربها الماء كالوضوء والغسل وتنظيفها وخدمتها كحسن آدابها . وترك العضلات الدنيوية إنبات بقول العلوم عن سواقي الخدمة وصون النفوس عن القبائح والرذائل سياطها وحرمتها وجريان مياه الفضل في مجاري أنهار العقول يكسب في الشجرة نوح حمام المحبة وصفير بليل التوحيد وتمام المعرفة وأنوار اليقين في برك البركات وصفاء نسيم الصدق في جواز أحداق المعرفة وأنوار اليقين في برك البركات وصفاء نسيم الصدق في جواز أحداق المعرفة وأهداب الشجرة مخاطبة بأنوار الإيمان ومنادى الأزل ينادي بقلوب المريدين سيروا من قواليب الأغبار إلى الشجرة الزيتونة المباركة التي ليست بشرقية ولا غربية ( يَكادُ زَيتَها يُضيء ولَو لَم تَمسَسهُ نار ) هذا معنى قوله تعالى: ( لا يَزالُ عَبدِي المؤمِن يَتَقربُ إلي بالنَوافِل حتى أحبهُ فإذا أحببتهُ صِرتَ سَمعَهُ الذي يَسمَعُ بهِ وبَصَرهُ الذي يبصِر بهِ فَبي يَسمَع وبي يُبصِر ) فمن يبصر ويسمع بي أقل ما أعطيه أن أخرق بيني وبينه روزنة يرابي بها وينظر من غير مثال وأعطيه نورا يفرق به بين حقائق معلومات معناه تحمل قلوبهم في صلاتهم إلى حظيرة القدس فيشاهدون جلال الربوبية من الديمومية ويظهر لهم شموس المعرفة من صفاء سماء حقائق القلوب وينجلي لهم حالات الآخرة بذاتها مثل ميزان العقل وصراط اليقين وهو معنى قوله عليه السلام: ' أرحنا بها يا بلال ' ومعنى قوله تعالى: ( و أسجُد وأقتَرِب ) . قال جعفر الصادق رضي الله عنه: عند سجود العارف لذي المعارج يرفع الحجاب فيرفع القلوب الطاهرة إلى سدرة المنتهى فتجلى لها أنوار القدس ويفتح لها أبواب جنات حرم الحق فيعطى ما تريد لتابعتها لما تريد كما تمثل فيه بعض أهل التوحيد شعر: أريد عطاءها وتريد مني . . . فأترك ما أريد لما تريد وإذا صفت القلوب في الصلاة من الوساوس المرذلة حظيت بالمشاهدة لرفع غمام الغم وظلم الوساوس عن عرصات القلوب فهناك نشاهد الأفلاك والأملاك مثل ما نظمه القاضي البستي رؤية الحق بالعمى عن سواه . . . و عيون ترنو به ستراه هو في الكل ظاهر غير أن ال . . . لهو بالعيش والهوا ستراه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت