الصفحة 57 من 97

""""""صفحة رقم 62""""""

المقالة السابعة عشر في الخواصّ

الأشياء غير محصورة أعلم أن الخواص غير محصورة وليس لها تأويل يحل فتؤخذ بذواتها كالصبر المسهل والسقمونيا والشيء المقبض ليس علينا أن نسأل لم أسهل هذا أو قبض هذا فكيف نعترض طبيب الشرع فيما جاء به من التحليل والتحريم أو ليس حجر يشم يذهب النفخة فكيف تشك في شفاء خواص القرآن وما فيه من التحرير وفيه قوارع مخصوصة لمعاني مخصوصة مثل سورة الواقعة للغناء والمال وإذهاب الغم بسورة الدخان ورفع البلاء والتحرز بسورة الكهف وخاصيتها ( فَما استَطاعوا أن يظهِروه وما استطاعوا لهُ نَقيًا ) ولا يجوز قراءة الآية وحدها إلا بإضافة السورة إليها كما قلتم لا يجوز استعمال الأدوية المفردة مسألة في تعجيز المنجم تقول يا حكيم هذا النجم الفاعل المتصرف في العبد المولد في نقطة الكرة كيف تصرف فيه بطبعه أم بجنسه أم بخاصيته فان قلت بالطبع فالطباع مختلفة وإن قلت بالجنس فذاك سماوي وهذا ترابي وإن قلت بالخاصية فالخاصية عرض لإبقاء له وإن سلمنا إليك بالخاصية فهل هي في نفس النجم أم في نفس الشخص فلا بد من الكشف والتبين وإقامة البرهان . أما السحر فهو عمل وكلام قد تداولوه بينهم في أوقاتي معلومة وطوالع معروفة وطلسمات مضروبة فإذا أردت أن تولد طلسما يصلح لما تريد فخذ من كل ثلاثة أحرف حرفا فإذا اجتمعت لك في التأليف فهو يصلح لما تريد فخذ من كل ثلاثة أحرف حرفًا فإذا اجتمعت لك في التأليف ثلاثة أحرف من تسعة فهو طلسم يصلح لما تريد فأنظر في الاسطرلاب عند ساعة التأليف فهو يصلح لما دلت عليه الدقيقة من الساعة ومثاله أب ت ث فتأخذ الجيم والثاء أليق عوضًا عن الجيم ج ح خ خذ الصاد ص ط ظ خذ العين فمصير عقربا لتدوير الحروف فضع صورتها على خاتم والقمر في العقرب تكف خاصيتها عنك أذى النساء ترمي الخاتم في الماء فينفع سقياه الملسوع وتلقي به سوءا بين من أردت وترش من مائه على سطح المبغض أو طريقة أو داره فإنه يستضر من سنة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت