فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 64""""""
يعلمك معنى خرق السفينة وقتل الغلام وإقامة الجدار مع معرفة الخصال الثلاثة حصل له كشف الكنز ( و كان تَحتَهُ كَنزٌ لهُما ) فإذا خرقت سفينة الصنعة وقتلت غلام الزنبق الأبق حتى يصير ماء زلالًا فأضف إليه جدار تصعيد الزرنيخ فإذا صح لك قوامه وملكت إكسيره فهي الحالة الفضية ولكن بشرط نشر الفلوس الرومية حتى يصير على هيئة التراب فتوضع وزنًا بوزن فبعد حسن السبك وقوام التصعيد وصارت الأرض فضة يتخذ منها دراهم معدودة وكانوا فيها من الزاهدين . وأعلم أن الزرنيخ اسم مركب فأوله زر بالعجمية فإذا صحح لك فانخ بجمال غنائك على باب أستاذك ومعلمك وسر بذي القرنين من عقلك إلى مغرب الشمس الذهبية عند عين حيوان من نبات طأطأ فبياضها للأبيض وصغارها للأصفر هي دواء العيون إذا نامت العيون ثم سر إلى مطلع شمس حرارة زئبق الآبق وحصله فإذا بلغت بين السدين فانفخ عليه نار لطيفة طيبة فإذا صح إكسيرها أو لم يصح فارجع إلى حل الطلق فإن صح لك فهو الإكسير اللؤلؤ الكبير فحصله فإنه موجود وإن لم تقدر على تحصيله والعمل بها قد ذكرناه في كتاب عين الحياة فعليك بدارته والصبر على التطويل . وأعلم أن هذه الصناعة هي صناعة ربانية لا يقدر عليها إلا الإبدال والرجال والأبطال الذين كشف الله الرين عن عيون قلوبهم وهذه لا تصح إلا للطائع الذي يريد به عونًا على الآخرة أو وفاء دين أو دفع شين وهي حريزة غريزة ولها أربعون صناعة قبلها ليكون عونًا عليها مثل عمل الإكحال والأبراد والأدوية والدوانبق ونحن نذكر خواصا دالة مظهرة لبدائعها وصناعتها مذكورة في كتاب عين الحياة وأعظم ملكها أكبر هو تصاعد الزرنيخ ومعرفة أجزائه وزمانه المعتدل الصالح النافع للأبدان غير مضر من حر وبرد وهذه الصناعة الفضية التي يسميها أرباب الصنعة القمرية فقد تعمل فيما يتصعد من إكسير بياض البيض واصلح ذلك هو الزرنيخ المصعد قوامًا معتدلا ووزنا واحدًا معروف الصفة فافهم وأعرف زمانه المعتدل وخف عليه من الحر المحرق والبرد الممزق والمفرق فتربيِته كتربية الأطفال مفتقر إلى الاعتدال فابدأ ولا بصنائع الأبرار والأكحال مثل الغريزي الصغير والكبير والجلاء الصدفي وبرود الحسك وبرود المياه وهو أن يجتمع المياه مثل مياه التفاح والحصرم والرمان وتضيف إليه عرق الماميرون وعرق الريح ودواودي جعفران وبهمنى سهر وماء الرازيانج وتوتيا أخضر رقيق وهو المرادني فإذا صح هذا كله فأجبله بهذه المياه مع ماء الرازيانج وماء الحسك ثم نشفه بين الشمس والظل فإذا أمسكت نفسه