فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 74""""""
فجاهد ولا تجاهد واركب فرس حسن ظنك واقطع الغاية حتى تكون آية والبس ثوب الشفاء: إن أحببت اللقاء وأرض بالعيش الطفيف إن أحببت أن ترقى في عالم المجد إلى قبلة حمى الملكوت قال صلى الله عليه وآله وسلم ' ظفر الزاهدون بعز الدنيا ونعيم الآخرة ' وسلم المجنون على ليلى فأبت رد السلام فقال لها: ولم فقالت أخبرت أنك نمت البارحة لحظة ولو كنت صادقًا لما نمت عنا فقال عسر على زيارتكم فأحببت أن أراكم في المنام فنمت فقالت له ليلى كان شخصي قد زال عن قلبك ومثالي فقال عزفت عن المثال فاستفقت إلى التمثال فأنشدت ليلى . لم يكن المجنون في حالة . . . إلا وقد كنت كما كانا بل لي عليه الفضل من أجل ما . . . باح وإني مت كتمانا قالوا يا رسول الله إن بشرًا وهندًا ماتا في حبهما فقال ( صلى الله عليه وسلم ) : ' عجزا عن حمل المحبة فماتا ' ثم قالت عائشة: حتى لك بورثك شوقا وفقرًا ؟ فقالت: أو أبقى بعدك لا كنت إن بقيت فقال كمتبقين ولكن تشقين حتى تلقين ثم قال يا عائشة إذا مات الزوجان المتحابان فلينظر أحدهما رفيقه كانتظار الغائب . شعر: نرى تقدم الغياب حتى نراهم . . . و نأخذ شوقًا منهم حين نأنس لقد ضاقت الدنيا علينا ببعدكم . . . كمن غص بالماء الفرات فييأس لئن غبتم عن ظاهر الأمر بيننا . . . فما أنا إلا للمحبة أدرس إذا ما جلسنا بذكر الين بيننا . . . تضيق القوافي منكم حيث أجلس ولما حضر الموت الصديق قالت زوجته وأفراقاه فقال الصديق بل أنا وأفرحاه بلقاء الأحباب . فلا تخف الموت إن كنت مشتاقا إلى أحبابك فلا بد من اللقاء في دار البقاء فشمر عليك وقدم بين يديك عساك تظفر بسهرك فمن أدلج بلغ المنزل ومن جعل الليل له جملًا قطع عليه اوز الهلكات . شعر: فثب واثقا بالله وثبة ماجد . . . ترى الموت في الهيجا جنى النحل في الفم وشق الجنيد جبيبته لما سمع صبيا يترنم ويقول: أرى زماني يمر بخشن وينقضي بالمغالطة . وقد تركني زماني بحال . مالي حال إذا صحت الأعمال وطينت الأجسام