فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 75""""""
وسهر العاشقون وقللوا الزاد والرقاد: فتحت أبواب بساتين الاشتياق ونزعت شموس المعرفة أزهرت مزاهر القرب من وراء الحجب وأشرقت هياكل القلب من أنوار جمال الرب ورفع الحجاب وقطعت الأماني ونادى العاشق بمعشوقه: كوشف بالكائنات وشاهد حقائق الموجودات وحظي بأنواع المكاشفات ونثر عليه نثار الكرامات وبشر بأعلى المقامات . وقال أبو الحسن النوري دخلنا على أبي يزيد البسطامي فوجدنا لديه رطبًا فقال كلوه فأنه هدية الخضر جاء بها من عند رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وأنا ما طلبتها إلا من الله تعالى ما طلبتها بواسطة الخضر: أكلها على يدي الخضر ، ثم دخلنا عليه في الجمعة الثانية فوجدنا بين يديه رطبا في طبق ذهب أحمر فقلنا ما تطعمنا منه فقال لا هي لي ولا لكم فقلنا كيف حديثها فقال كنت قاعدا بالليل أتلو القرآن فسمعت خذ الهدية منالًا واسطة بيننا وأعلم أيها الغافل المحجوب عن لذة المعرفة أن أحباب الله يتدللون عليه كما يتدلل المعشوق على عاشقه . كما قالت رابعة: يحق ما كان بيني وبينك البارحة أجمع اليوم بيني وبين شيخنا يونس بن عبيد . فدخل يونس فقال يا رابعة ضيعت دعوة فيما لا بد أن يكون . فقالت يا شيخ دع عنك هذا فأين آثار دلال الأحباب وأنت تريد سببًا بلاش فهذا طلب الأوباش . قال الجنيد لرجل يعطى أجره الفعلة: أما تعطيني معهم يا شيخ فقال الرجل يا أحمق تمنى نفسك بالبطالة لو عملت لأخذت . وقد مر الشبلي بدار فسمع صاحبة الدار تقول لزوجها لا ثمن عليك إلا بقدر فعلك تريد بلاش عناق وزقاق فقال الزوج الكسل يعمل أكثر من هذا وانشد . قد قاتني مقصدي فذبت جوى . . . حطت لدينا مصائب الكسل لو عملت لرضبت عنى خليلة