الصفحة 11 من 19

محرم - أنك بتخريجك عن طريق موضوع الحديث تجمع الأحاديث الواردة في ذلك الموضوع المؤيدة والمعارضة ، وبالتالي يُصبح لديك إلمام عن جميع الموضوع. فمثلًا: إذا كان الحديث في كتاب الصلاة باب صلاة الجماعة ، تجد أكثر من عشرة أحاديث واردة في فضل صلاة الجماعة المقوًية والمعارضة ، بينما لو أخذت الحديث عن طريق الراوي الأعلى ، فلا تجد غير حديث عبدالله بن عمر ، فلا تجد حديث أبي هريرة ولا حديث عائشة ولا حديث أُبيّ رضي الله عنهم.

صفر - أن التخريج من طريق موضوع الحديث ينمي لدى الطالب مَلكةَ الاستنباط والفهم ، لأنك لن تعرف موضوع الحديث حتى تعرف فقهه . ثم إن هذا الاستنباط يتقوّى ، إذ أنه اتضح أنك لست وحدك في الفهم ، لأن فهمك مربوط بفهم المصنّف الأصلي . هل يوافقك في هذا الفهم أو لا ؟. وهذه الطريقة تنمي عندك فهم مناهج أصحاب الكتب الأصلية.

بعد أن تصل إلى الحديث .. يُهمنا هنا أن تعرف ماذا تأخذ وماذا تدع ؟ والأمر يزيد أهمية إذا اتضح لك أن لكل كتاب خصائصه ، فما تأخذه من البخاري غير ما تأخذه من مسلم . وما تأخذه من مسلم غير ما تأخذه من الترمذي وهكذا . هناك قواسم مشتركة ولكن لكل كتاب خصائصه.

فمثلًا: إذا كان الحديث في البخاري ، من المهم أن تعرف هل رواه متصلًا أو مُعَلّقًا ، وإذا كان مُعَلّقًا هل رواه بصيغة الجزم أو بصيغة التمريض ، وإذا كان متصلًا هل أورده في الأصول أو أورده في الشواهد والمتابعات ، فمثلًا تقول: رواه مُعَلّقًا مجزومًا به ، أو مُعَلّقًا بصيغة التمريض ، وتنص على هذا.

وإن كان في مسلم هل ساق لفظه أو أحال على غيره ، وهل صرّح بالاختلاف بين الألفاظ ، وهل صرّح بلفظ فلان دون فلان ، وهل هذا فلان هو الذي معك في الإسناد ، وهل هذا لفظه أو غير اللفظ ، وهل اعتمد عليه أو جاء به في المتابعات والشواهد دون أصول الأبواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت