الصفحة 14 من 19

مثلًا: مالك أشهر من روى عنه في هذا الإسناد . ثم بعد ذلك تبتدأ بالأعلى إسنادًا ، فتقول: رواه مالك في الموطأ كتاب وباب وجزء ... ألخ. ثم بعد ذلك تقول ومن طريق مالك أخرجه البخاري ـ لأن البخاري أقوى من مسلم ـ ثم بعد ذلك تُعرًج على مسلم.

وإن اتفقا فتبدأ بالأقوى أو الأعلى إسنادًا ، ثم بعد ذلك إن شئت أن تبدأ بعبدالرزاق لأنه أعلى إسنادًا أو بمسلم لأنه أقوى وإن كان نازلًا.

ثم بعد ذلك أبدأ بأقرب إسناد في الإسناد الذي معي. مثال: أبو عوانة أقرب شيء له مسلم من رواية ابن نُمير عن أبيه.

* هناك فرق بين ( من طريق ) و (عن ) :

إذا كان بينهما وسائط فأقول (من طريق) ، وإذا كان مباشر فأقول (عن) . مثال: لو أردت رواية الضحاك بن عثمان الأسدي أقول أخرجه مسلم من طريق الضحاك ، لأني تركت راويين قبل الوصول. ولكن إذا قلت مالك في الموطأ وعنه البخاري ، لأن (عن) معناها: أن البخاري يروي مباشرة عن تلميذه.

ثم أقول أربعتهم عن نافع به.

* فوائد من تخريج هذا الحديث:

ما يتعلق بالمتن:

1/ رواية البخاري ومسلم جاءت بلفظ ( صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة) ، ماذا تسمى هذه الرواية ؟ تُسمى محفوظة. لمَا ؟ لأن روايةً شاذةً خالفتها ، والذي يُقابل الشاذ هو المحفوظ . عند علماء المصطلح تسمى محفوظة بالرواية إلى الشاذة ، وتسمى معروفة بالرواية إلى المُنكرة.

2/ رواية عبدالرزاق جاءت بلفظ ( خمس وعشرين ) أيهما أقوى هذه الرواية أو رواية البخاري ومسلم المخرّجة من طريق الإمام مالك ـ انظر شجرة الإسناد ـ عبدالله بن يوسف التنّيسي ثقة متقن ثبت إمام ، و عبدالله العُمري ضعيف ، أيهما أقوى ؟ فَلِمَا خالفت والمخرج واحد كلاهما عن مالك عن نافع عن ابن عمر ، فصارت رواية عبدالله العُمري التي أخرجها عبدالرزاق رواية مُنكرة ، لأن المُنكرة رواية الضعيف مخالفًا لمن هو أقوى منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت