الصفحة 15 من 19

3/ رواية أبي عوانة في مستخرجه . قال: ( تفضل بخمس وعشرين درجة ) ، راويها ثقة حافظ . الذي انفرد بها هو أبو أسامة حمّاد بن أسامة القرشي مولاهم وهو ثقة حافظ ، والرجال مقبولون ، إذًا روايته شاذة ، لأن الرواية الشاذة هي: رواية المقبول مخالفًا لمن هو أقوى منه.

لماذا حكمنا عليها بالشذوذ ؟ لأنه وإن كان ثقة مقبولًا من رجال الجماعة إلا أنه خالف من هو أقوى منه ، مع اتحاد المخرج ، فهو خالف مالك و، وخالف أيضًا عن عبيدالله وهو ثقة في الصحيح . مما يدل على أن روايته شاذة وإن كان ثقة.

4/ قال ( بضعًا وعشرين ) . خالفت هذه الرواية من حيث اللفظ ، ولم تخالف من حيث المعنى ، لأن البضع ما بين الثلاثة إلى التسعة ، فتصدق على سبع وعشرين ، ولذا أُخرجت في الصحيح.

5/ نافع: هذا يُسمى مدار الحديث . ما المدار ؟ المدار هو الرواي الذي تلتقي فيه الطرق ، والمدار هو المؤثر في الحكم . ولذا لا بد أن يُعرف المدار هل فيه من الثقة والإتقان ما يُقبل به تفرده ، وهل تُوبع أو لا ؟ وهل اختُلف عليه أو لا ؟ وكيف اختلف عليه ؟ رفعًا ووقفًا ووصلًا وإرسالًا . وأيهما أقوى ؟ وما هي المُرجحات ؟ وغيرها .ثم إذا تُوبع ، هل المتابع له معتبر به أو لا ؟وهل هو ثقة أو لا ؟ هذه أمور تأتي عند الحكم على الحديث إن شاء الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت