الصفحة 17 من 19

ولك أن تتصور عمرو بن دينار البصري إمام و عمرو بن دينار مولى آل الزبير ضعيف . وكلهم يُقال له عمرو بن دينار ، فكيف تعرف عند الإهمال الراوي بعينه ؟ يُعرف المهمل من خلال الطبقة والشيوخ والتلاميذ ، وذلك إما أن يكون أحدهما أعلى طبقة والثاني أنزل ، وهذا الأمر فيه سهل . وإما أن يكون أحد التلاميذ له مزية في أحد المتفقين ، بأن يكون أكثر ملازمة له فإذا أطلَقَ فمن له مزية أراد الراوي الذي له مزية فيه ، فإن كان مُلازمًا لسفيان الثوري ، فإنه إذا أطلق فإنه يُريد به الثوري . وإذا كان مُلازمًا لسفيان بن عُيينة فإذا أطلق أراده ، وإذا أراد غيره بيّن .

سفيان الثوري أكبر ، فإن كان الراوي من كبار الطبقة عرفنا أنه إذا روى وأطلق فإنه أراد سفيان الثوري ، وإن كان من صغار الطبقة فإنه إن روى وأطلق فالمراد به ابن عُيينة .

ولقد وضّح ثلاثة أئمة في ثلاثة كتب القاعدة عند الاشتراك والاشتباه في الرجل المهمل ، أولهم الذهبي في آخر المجلد السابع من السير ، وكذلك السبكي في المجلّد العاشر من طبقات الشافعية ، وكذلك ابن حجر في مقدمة البخاري هدي الساري ، فقد بيّنوا الضوابط في تعيين المهمل.

7/ يحيى بن يحيى: جاء في صحيح مسلم قال حدثنا يحيى بن يحيى ، وهذا أمر أشد ، هذا يُسمونه مشتركًا ، يعني أن هناك من طبقته من يُوافقه في اسمه واسم أبيه ، ومع ذلك يروي عن مالك . وتزيد المشكلة إذا كان من ليس مُرادًا أشهر من المُراد ، فإن صاحب الموطأ المشهور موطأ المشارقة يحيى بن يحيى الليثي وهو يروي عن مالك بل هو أحد رواة موطأ مالك ، ومع هذا فإن يحيى بن يحيى الليثي وإن كان مقبولًا في الجملة قال عنه ابن حجر صدوق ، إلا أنه ليس له رواية في الكتب الستة كلها ، وإنما الرواية عن يحيى بن يحيى التميمي النيسابوري .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت