? أن يكون مترددًا في الحكم طالبًا أن يصل إلى اليقين في معرفته. وفي هذه الحال يحسن توكيده له، ليتمكن من نفسه. ويسمى هذا الضرب طلبيًا.
? أن يكون منكرًا له. وفي هذه الحال يجب أن يؤكد الخبر بمؤكِّد أو أكثرَ، على حسب إنكاره قوةً وضعفًا. ويسمى هذا الضرب إنكاريًا [1] .
33: لتوكيد الخبر أدوات كثيرة. منها: إنّ، وأنّ، والقسم، ولام الابتداء، ونونا التوكيد، وأحرف التنبيه، والحروف الزائدة، وقد، وأمّا الشرطية.
34: إذا ألقي الخبر خاليًا من التوكيد لخالي الذهب، ومؤكدًا استحسانًا للسائل المتردد، ومؤكدًا وجوبًا للمنكر، كان ذلك الخبر جاريًا على مقتضى الظاهر.
35: وقد يجري الخبر على خلاف ما يقتضيه الظاهر لاعتبارات يلحظها المتكلم، ومن ذلك:
? أن ينزل خالي الذهن منزلة السائل المتردد، إذا تقدم في الكلام ما يشير إلى حكم الخبر.
? أن يجعل غير المنكر كالمنكر، لظهور أمارات الإنكار عليه.
? أن يجعل المنكر كغير المنكر، إن كان لديه دلائلُ وشواهدُ لو تأملها لارتدع عن إنكاره.
36: الإنشاء نوعان: طلبي وغير طلبي:
? فالطلبي ما يستدعي مطلوبًا غيرَ حاصل وقتَ الطلب. ويكون بالأمر، والنهي، والاستفهام، والتمني، والنداء.
? وغير الطلبي: ما لا يستدعي مطلوبًا. وله صيغ. منها: التعجب، والمدح، والذمّ، والقسم، وأفعال الرجاء، وكذلك صيغ العقود.
37: الأمر: طلب الفعل على وجه الاستعلاء.
38: للأمر أربع صيغ: فعل الأمر، والمضارع المقرون بلام الأمر، واسم فعل الأمر، والمصدر النائب عن فعل الأمر.
(1) 11. وضع الخبر ابتدائيًا أو طلبيًا أو إنكاريًا، إنما هو بحسب ما يخطر في نفس القائل من أنّ سامعه خالي الذهن أو متردد أو منكر. وقد يعدل المتكلم أحيانًا عن التأكيد وقد يؤكد ما لا يتطلب التأكيد، لأغراض سنبينها بعدُ.