النّاس، وقد أوجب الله علَى المسلمين متابعتهم.
قال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللهِ} (النّساء: 64) .
ولا يجوز لأحد أن يفضّل أحدًا من البشر عليهم. قال الإمام الطّحاوي في بيان اعتقاد أهل السّنّة: «ولا نفضّل أحدًا من الأولياء علَى أحد من الأنبياء - عليهم السلام - ونقول: نبي واحد أفضل من جميع الأولياء» . (شرح العقيدة الطّحاويّة: ص493) .
ولكن غلو الشيعة جعلهم يضعون أئمتهم في درجة أفضل من الأنبياء والرسل والملائكة المقربين كما يذكر ذلك (الحر العاملي) قائلًا: «الأئمة الاثنا عشر أفضل من سائر المخلوقات من الأنبياء والأوصياء السابقين والملائكة وغيرهم» . (الفصول المهمة ص152) .
ووصل بهم الحال إلى اختلاق روايات علَى أهل البيت تؤكد أنّ الأئمة يُوحَى إليهم، وأنّ عليًا - رضي الله عنه - ناجاه جبريل - عليه السلام - في فتح خيبر. وأن فاطمة - رضي الله عنها - لما تُوفي رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - بعث الله لها ثلاثة ملائكة يُكلمونها ويسلونها، وكان عَلِيٌّ - رضي الله عنه - يكتب ما يقول المَلك!! (خطاب ألقاه الخميني يوم الأحد 2/ 3/86م بمناسبة عيد المرأة) .
ويقول الخميني: «إنّ للإمام مقاما محمودًا ودرجة سامية، وخلافة تكوينية تخضع لولايتها وسيطرتها جميع ذرات هذا الكون، وإن من ضرورات مذهبنا أن لأئمتنا مقامًا لم يبلغه مَلَكٌ مقرب ولا نبي مُرسَل ... » وقال أيضًا: «إن تعاليم الأئمة كتعاليم القرآن لا تخص جيلًا خاصًا وإنما هي تعاليم للجميع في كل عصر ومصر إلى يوم القيامة» . (الحكومة الإسلامية ص112) .
ويقول أيضًا: «فالإمام المهدي الذي أبقاه الله - سبحانه وتعالى - ذخرًا من أجل البشرية، سيعمل علَى نشر العدالة في جميع أنحاء العالم وسينجح فيما أخفق في تحقيقه جميع الأنبياء» . (خطاب ألقاه الخميني بمناسبة الخامس عشر من شعبان عام 1401هـ) .
س: ما أول ما يُسألُ عنه الميت عند وضعه في قبره في اعتقاد علماء الشيعة؟
ج: حبُّ أئمة الشيعة!! «أول ما يُسأل عنه العبد: حبنا أهل البيت» (بحار الأنوار ج27/ 79، عيون أخبار الرضا لابن بابويه ص222) ، فيسأله ملكان عن اعتقاده في: