فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 52

قال الشيخ: وهي منكرة ظاهرة النكارة، وحسبك أنها تعود إلى أعرابي مجهول الهوية! وقد ذكرها - مع الأسف - الحافظ ابن كثير عند تفسيره لهذه الآية: {ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم...} وتلقفها منه كثير من أهل الأهواء والمبتدعة، مثل الشيخ الصابوني، فذكرها برمتها في (مختصره) ! (1/410) وفيها زيادة في آخرها: ثم انصرف الأعرابي، فغلبتني عيني، فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم، فقال: يا عتبي! الحق الأعرابي فبشره أن الله قد غفر له. وهي في ابن كثير غير معزوة لأحد من المعروفين من أهل الحديث، بل علقها على العتبي، وهو غير معروف إلا في هذه الحكاية، ويمكن أن يكون هو أيوب الهلالي في إسناد البيهقي. وهي حكاية مستنكرة، بل باطلة، لمخالفتها الكتاب والسنة، ولذلك يلهج بها المبتدعة، لأنها تجيز الاستغاثة بالنبي صلى الله عليه وسلم، وطلب الشفاعة منه بعد وفاته، وهذا من أبطل الباطل، كما هو معلوم، وقد تولى بيان ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية في كتبه وبخاصة في التوسل والوسيلة، وقد تعرض لحكاية العتبي هذه بالإنكار، فليراجعه من شاء المزيد من المعرفة والعلم. انتهى كلامه.

وأما حديث ابن عباس رضي الله عنهما: (( إن لله ملائكة فضلًا سوى الحفظة يكتبون ما سقط من ورق الشجر، فإذا أصابت أحدكم عرجة في سفر فليناد: أعينوا عباد الله رحمكم الله ) ).

فقد اختلف في رفعه ووقفه، ورجح الشيخ الألباني في (الضعيفة) تحت الحديث (656) الموقوف، وعلى فرض ثبوته مرفوعًا فأين فيه التوسل بالغائب أو الميت أنما هو استعانة بالملائكة الحاضرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت