فهرس الكتاب
وقد نص غير واحد من أئمة أهل العلم على أنه لا أصل لذلك، وإنما أرادوا أن يروجوا بذلك بطلان ما ادعوه من النسب الشريف، وهم في ذلك كذبة خونة، وقد نص على ذلك القاضي الباقلاني وغير واحد من أئمة العلماء، في دولتهم في حدود سنة أربعمائة، كما سنبين ذلك كله إذا انتهينا إليه في مواضعه إن شاء الله تعالى.
قال الحافظ ابن كثير: والناس أكثرهم يروج عليهم مثل هذا، فإنهم جاؤوا برأس فوضعوه في مكان هذا المسجد المذكور، وقالوا: هذا رأس الحسين، فراج ذلك عليهم واعتقدوا ذلك، والله أعلم. اهـ.
فهذا الحافظ ابن كثير من أفضل من صنف في تاريخ الإسلام ينكر ذلك، وينقله عن غير واحد من أئمة العلماء الذين عاصروا الدولة الفاطمية، فهم أعلم بحقيقة هذا الأمر ممن جاءوا بعدهم. بل نقل غيره الإجماع على بطلان هذا المشهد القاهري.