فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 52

ولكن أصل الحديث ثابت في (سنن الترمذي) وغيره من حديث ابن عباس ونيار بن مكرم رضي الله عنهم، وفي حديث نيار: (قال ناس من قريش لأبي بكر: فذلك بيننا وبينكم؛ زعم صاحبكم أن الروم ستغلب فارسًا في بضع سنين، أفلا نراهنك على ذلك؟ قال: بلى. وذلك قبل تحريم الرهان، فارتهن أبو بكر والمشركون وتواضعوا الرهان وقالوا لأبي بكر: كم تجعل؟ البضع ثلاث سنين إلى تسع سنين، فسم بيننا وبينك وسطًا تنتهي إليه. قال: فسموا بينهم ست سنين. قال: فمضت الست سنين قبل أن يظهروا فأخذ المشركون رهن أبي بكر، فلما دخلت السنة السابعة ظهرت الروم على فارس، فعاب المسلمون على أبي بكر تسمية ست سنين لأن الله تعالى قال {في بضع سنين} قال: وأسلم عند ذلك ناس كثير) ، رواه البخاري في (تاريخه) (2481) ، والترمذي (3194) ، وعبد الله بن الإمام أحمد في (السنة) (116، 1210) والبيهقي في (الاعتقاد) (1/102) ، وابن قانع في (معجم الصحابة) (3/172) وابن عساكر في (تاريخ دمشق) (1/369 - 370) ، من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبي الزناد عن عروة بن الزبير عن نيار. وقال الترمذي: صحيح حسن غريب.

قلت: رجاله ثقات عدا عبد الرحمن بن أبي الزناد، قال الحافظ ابن حجر في (التقريب) : صدوق. والحديث حسنه الشيخ الألبانيّ في (صحيح سنن الترمذي) .

فهذا الحديث يدل على أن هذا كان قبل تحريم الرهان، فهو يعكس القضية، ويدل على أن الرهان قد حُرِّم بعد هذه القصة حتى مع المشركين، والحمد لله الموفق إلى الصواب.

وذكر في السؤال نفسه قبل حديث الرهان حديث عكرمة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( لا ربا بين المسلم والحربي ) ).

ولم يعلق عليه بشيء، وهو مرسل، ضعيف الإسناد، لا حجة فيه، وإليك أقوال أهل العلم في هذا الحديث:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت