ثانيًا: أنه ورد ما دل على أن هذا النور لم يكن حسيًا، وأن النبي صلى الله عليه وسلم كغيره من البشر لا يضيء جسده، وهو ما استدل به الشيخ الألباني رحمه الله تعالى فيما رواه مسلم (486) عن عائشة رضي الله عنها قالت: فقدت رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة من الفراش، فالتمسته فوقعت يدي على بطن قدميه، وهو في المسجد، وهما منصوبتان، وهو يقول: (( اللهم أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك... ) ). الحديث.
ورواه النسائي بلفظ: طلبت رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة في فراشي فلم أصبه، فضربت بيدي على رأس الفراش فوقعت يدي على أخمص قدميه، فإذا هو ساجد... الحديث.
وهذا ظاهر في أنه صلى الله عليه وسلم لم يكن جسده يضيء.
قال في (ص 154) بعد أن ذكر قصة العتبي في قوله تعالى {ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم} الآية. وعزاها لابن كثير والبيهقي.
قال: (وهذا لا يعني أننا نستدل بالرؤيا، ولكننا نستدل بعدم اعتراض الإمام ابن كثير على القصة التي ساقها في تعرضه لتفسير تلك الآية) .