أما بعد [1] : فهذه رسالة موجزة يقدمها للقراء صاحب السمو الملكي الأمير المكرم بندر بن عبد العزيز بن عبد الرحمن بن فيصل بن تركي بن عبد الله بن محمد آل سعود ضاعف الله مثوبته ونصر به الحق، وهي من مؤلفات عم جده الثالث تركي بن عبد الله الإمام العلامة ناصر السنة وقامع البدعة عبد العزيز بن محمد بن سعود أمير المؤمنين في عصره وحامل لواء الجهاد في زمانه في البلاد النجدية وملحقاتها، تولى الإمامة بعد أبيه محمد بن سعود يرحمه الله وبايعه الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب والأمراء والأجناد والمسلمون بعد وفاة أبيه يرحمه الله عام 1179هـ.
وقام بالإمامة والدعوة إلى الله سبحانه والجهاد في سبيله أحسن قيام واستمر في ذلك مجاهدًا في سبيل الله ناصرًا للسنة وقامعًا للبدعة وناشرًا لعلوم الشريعة ومناصرًا للشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب يرحمه الله ولأنصاره والداعين إلى سبيل الله بسيفه وسنانه وقلمه ولسانه حتى وافته المنية في عام 1218هـ.
رحمه الله رحمة واسعة ورفع درجاته في المهديين وضاعف له المثوبة وجزاه عما قدمه للمسلمين من نصر وجهاد ودعوة وتعليم وعناية بشئونهم ومواساة لفقرائهم أحسن الجزاء وأفضله وبارك في أسرته أسرة آل سعود وأسرة آل الشيخ محمد ونصر بهم الحق كما نصره بأولهم وجعلهم من الهداة المهتدين إنه جواد كريم.
(1) طبعت هذه الرسالة طبعتين: الأولى بعناية: علي الصالحي. والثانية على نفقة الأمير: بندر بن عبد العزيز وهذه هي الطبعة الثالثة لها.