فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 92

ومعلوم أن دخول الشيوعية لتلك الدول كان بقوة الحديد والنار والتسلط الاستعماري، ولذلك فإن جل شعوب تلك الدول أصبحت تتململ من قبضة الشيوعية بعد أن استبانت لها الحقيقة الواضحة، فلم تكن الشيوعية هي الفردوس المنتظر.

وبالتالي فقد بدأت الثورات تظهر هنا وهناك كما حدث في بولندا والمجر وتشيكوسلوفاكيا، كما أنك لا تكاد تجد دولتين شيوعيتين في وئام تام.

أما على مستوى الأحزاب والتنظيمات فقد دخلت الشيوعية في أماكن شتى، ومنها بعض دول العالم الإسلامي؛ حيث استفاد الشيوعيون من جهل بعض الحكام، وحرصهم على تدعيم كراسيهم ولو على حساب الدين؛ فالشيوعية اكتسحت أفغانستان، وشردت شعبها المسلم، كما أنها تحكم بعض الدول الإسلامية بواسطة عملائها.

كما أنها أسست أحزابًا لها في مصر، والعراق، وسوريا، ولبنان، وفلسطين والأردن، وسوريا، والجزائر، واليمن، وغيرها.

ومواقف تلك الأحزاب العربية من قضايا العرب والمسلمين لا تخفى؛ فهي تعج بالخيانة، ويصدق ذلك ويشهد له الحقائق الدامغة لدى الباحثين والمتابعين.

تقوم الشيوعية الماركسية على معتقدات باطلة، وأصول واهية، وآراء زائفة، لا يقرها عقل صريح، ولا فطرة سليمة، فضلًا عن النقل الصحيح، هذا وقد مر بنا فيما مضى شيء من آرائهم ومعتقداتهم؛ ومما يراه الشيوعيون ويعتقدونه زيادة على ما مضى ما يلي [1] :

1_ الإيمان بالمادة وإنكار الغيب: فهم ينكرون الغيب، ولا يؤمنون إلا بالمادة وحدها، فيرون أن المادة هي أساس كل شيء.

ومن شعاراتهم قولهم: نؤمن بثلاثة: ماركس، ولينين، وستالين، ونكفر بثلاثة: الله، الدين، الملكية الفردية.

ومن مقولاتهم: لا إله، والحياة مادة، والدين أفيون الشعوب.

(1) _ انظر حكم الاشتراكية في الإسلام ص68، الموسوعة الميسرة ص310، ومذاهب فكرية معاصرة ص285_286، والمذاهب المعاصرة ص166_ 167 والشيوعية ومواقف القرآن ص13_18.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت