فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 92

كما أنهم يعدون أمور الغيب خرافة من صنع رجال الدين؛ ليأكلوا أموال الناس بالباطل.

وعلى هذا فهم يكفرون بالله، وبالبعث والحساب والجنة والنار، وما إلى ذلك من أمور الغيب.

يقول لينين: =ليس صحيحًا أن الله هو الذي ينظم الأكوان، وإنما الصحيح هو أن الله فكرة خرافية، اختلقها الإنسان؛ ليبرر عجز نفسه؛ ولهذا فإن كل شخص يدافع عن فكرة الله إنما هو شخص جاهل وعاجز+ [1] .

وقد اتخذوا مما يسمونه بـ: (المادية الجدلية) ذريعة لتسويغ أفكار ما يسمى بالاشتراكية العلمية، أو الشيوعية.

و (المادية الجدلية) نظرية عقائدية جذرية يؤمن بها الشيوعيون.

وسميت (مادية) لأن نظرتها مادية بحتة.

وسميت (جدلية) لأنها تنظر إلى الحوادث الكونية والتأريخ الإنساني وكأنه صراع بين خصمين متجادلين، متناظرين [2] .

وسيأتي مزيد بيان لهذه الفكرة في الفقرة التالية، وما بعدها من صفحات.

2_ التفسير المادي للتاريخ: وهذا ناتج عن إنكارهم للغيب، فهم يرون بأن الصراع بين الطبقات في المجتمع يؤثر على المجتمع وعلى المعتقدات والنظم؛ فإذا تولت طبقة فإنها لا تدوم؛ بل تظهر طبقة أخرى فتصارعها، ويستمر الصراع بينهما؛ فالذي يؤثر في أحداث التاريخ إنما هو الصراع بين الطبقات _بزعمهم_ فهم يفسرون التاريخ من زاوية واحدة دونما نظر إلى بقية المؤثرات، كالدين وغيره [3] .

ولذلك فهم يقسمون التاريخ البشري إلى خمسة أطوار رئيسة هي:

1_ المشاعية الابتدائية. ... ... ... 2_ عصر الرق .

3_ عصر الإقطاع . ... ... ... ... 4_ الرأسمالية .

5_ الاشتراكية الممهدة للشيوعية .

ويرون أن الصراع لن ينتهي، وأن الراحة لن تتحقق إلا عندما يتحقق الحلم الشيوعي بقيام مجتمع خال من الطبقات، ومن التملك، والمصالح الخاصة وهو المجتمع الشيوعي.

(1) _ الشيوعية ومواقف القرآن 17.

(2) _ انظر تفصيل هذه النظرية وسقوطها في الكيد الأحمر ص351_ 394.

(3) _ انظر الشيوعية والإنسانية في شريعة الإسلام لعباس محمود العقاد ص11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت