فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 92

أما محاربتهم للمسلمين وإبادتهم لهم فذلك أشهر من أن يذكر؛ فلقد أقاموا لهم المجازر والمذابح، وتفننوا بتعذيبهم بما لم يسبق له مثيل في التاريخ، وسيأتي _إن شاء الله_ بيان لشيء من ذلك.

4_ محاربة الملكية الفردية: فهم لا يرون الملكية الفردية؛ إذ يزعمون أنها استبداد يجب القضاء عليه؛ لكي لا ينشأ بين البشرية تنافس؛ فالشيوعية المحضة، وإلغاء التملك والتوارث كفيل بالقضاء على الملكية.

فلا يجوز لأحد _ على حد زعمهم _ أن يمتلك متاعًا أكثر من الضروريات، ولا أن يكون له دار يغلقها، وكل ما يتقاضاه الحكام من أجر يجب ألا يزيد عن مبلغ محدود يكفي لسد حاجتهم طوال العام.

ويرون أنه ينبغي أن يشترك الناس جميعًا في موائد عامة للطعام، ويعيشوا عيشة الجند في معسكراتهم.

إن الشيوعية تعد الدولة هي المالك الحقيقي للمال، ولكل مقدرات الحياة، وليس للإنسان أن يمتلك فيها إلا ما يقوم بحياته الضرورية من الأمور الاستهلاكية.

أما ما عدا ذلك من الطاقات والمواهب فإنه ملك للدولة في نظر الشيوعية.

وبذلك ندرك أن النظام الشيوعي يقوم على النظرية القائلة: بأن وسائل الإنتاج كلها مشتركة بين أفراد المجتمع، ولا حق للأفراد بصفتهم الفردية أن يمتلكوها ويتصرفوا فيها حسب ما يرون.

وهذا النظام الاقتصادي لا وجود فيه للملكية الشخصية، فضلًا عن أن يكون لأحدٍ متسع أن يجمع المال، ثم يوظفه بنفسه كيفما يشاء في وجوه الإنتاج والاستثمار.

وهي بذلك تحارب الفطرة الإنسانية المجبولة علي حب التملك، كما أنها تقضي على روح الإبداع، وتسلب الناس حريتهم وتتركهم كالآلات سواء بسواء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت