فهرس الكتاب
ومما تؤمن به الشيوعية وتدعو إليه من أخلاق _ أنها تشجع على الفساد، والانحلال الخلقي، من شرب للخمور إلى ممارسة البغاء وسائر الفواحش إلى غير ذلك من طرق الفساد.
ولقد صرح الرئيس اليوغسلافي الهالك _ تيتو _ في إحدى خطبه للشعب قائلًا: =لقد تركنا لكم الخمر والنساء فخذوها، واتركوا لنا السياسة+ [1] .
ولهذا أصبحت المرأة في المجتمع الشيوعي أرخص سلعة في البلاد، فكانت ترمي بنفسها على الرجل ولاسيما الغريب، وقصارى ما تطلبه منه أن يتزوجها ولو مؤقتًا؛ لتفر خارج البلاد من جحيم الشيوعية.
وصفوة المقال أن المجتمع الشيوعي هو أحط المجتمعات البشرية المعاصرة، سواء من الناحية الأخلاقية أو العقيدية، أو من ناحية الطمأنينة النفسية، والسعادة الاجتماعية؛ فهو مجتمع منحل، مذعور يخيم عليه كابوس الشقاء المطبق، إلى حد أن الإنسان في ذلك الوضع لا يكاد يفكر في أمل حقيقي للخلاص.
أولًا: أهداف قيام الشيوعية [2] :
مرَّ بنا أن اليهودية العالمية هي التي صنعت الشيوعية الماركسية، وأنها جعلتها وسيلة لتحقيق أهدافها للسيطرة على العالم، وتسخير المواد والمنتجات لخدمة أغراضها الدنيئة، وأهوائها المنحطة.
ثم إن دراسات ماركس ليست وليدة بحث علمي أو تفكير منطقي يهدف إلى إصلاح العالم، بل كان البحث الذي قام به في هذا الصدد بمثابة الدفاع أو التسويغ لتلك النظرية التي اعتنقها من قبل؛ لكي تلبس لبوس العلم والبحث.
وكان من الأهداف التي ترمي إليها الشيوعية ما يلي:
1_ بث الأحقاد والفرقة والعداوة بين المجتمع العالمي عن طريق التآمر والصراع بين الطبقات.
2_ معارضة الدين، والملكية الفردية، وحرية الرأي.
3_ نشر الإلحاد، والفساد والإباحية.
4_ القضاء على الأديان الموجودة عدا اليهودية.
(1) _ العلمانية د. سفر الحوالي ص446.
(2) _ انظر الشيوعية للعقاد ص 20 _ 25، والشيوعية وموقف القرآن ص138.