فهرس الكتاب
3_ الفطرة: فالفطرة تدل على بطلان الشيوعية؛ فكل مخلوق قد فطر على الإيمان بخالقه من غير سبق تفكير أو تعليم، ولا ينصرف عن مقتضى هذه الفطرة إلا من طرأ على قلبه ما يصرفه.
فالفطرة تدل على أن البشر جميعًا فطروا على عقيدة التوحيد، والاتجاه إلى الله _ سبحانه وتعالى _ ولم يفطروا على ماركسية، أو رأسمالية، أو داروينية، أو غيرها.
ثم إن الله _ عز وجل _ بعث الرسل، وأنزل الكتب لتقرير الفطرة؛ فصلاح العباد وقوامهم بالفطرة المكمَّلَةِ بالشِّرْعَة المنزلة [1] .
قال النبي": =مامن مولود إلا يولد على الفطرة؛ فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه+ [2] ."
وفي حديث عياض بن حمار ÷ يقول _ تعالى _: في الحديث القدسي: =وإني خلقت عبادي حنفاء كلهم، وإنهم أتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم+ [3] .
ثم إن الإنسان مفطور على اللجوء إلى ربه _ تبارك وتعالى _ عند الشدائد؛ فإذا ما وقع الإنسان _ أي إنسان حتى الكافر الملحد _ في شدة أو أحدق به خطر _ فإن الخيالات تتطاير من ذهنه، ويبقى ما فطر عليه؛ ليصيح بأعلى صوته، ومن قرارة نفسه، وعميق قلبه مناديًا ربه؛ ليفرج كربته.
وصدق الله إذ يقول: [فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوْا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ] (العنكبوت: 65) .
(1) _ انظر درء تعارض العقل والنقل لابن تيمية 8/371، وشفاء العليل لابن القيم ص 57_75، ونبذة في العقيدة الإسلامية ص11.
(2) _ رواه البخاري 2/97، ومسلم (2658) .
(3) _ رواه مسلم (2865) .