فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 92

ب _ ويقول لويس فيشر [1] بعد تجربته مع الشيوعية: =إن تأييدي السابق للنظام السوفيتي قادني إلى خطأ آخر حين ظننت أن نظامًا يقوم على قاعدة (الغاية تبرر الواسطة) يمكن أن يخلق عالمًا أفضل، أو إنسانًا أفضل؛ إن الواسطة الفاجرة لا تؤدي إلا إلى غاية فاجرة، وأفرادٍ فجرة سواء في النظام البلشفي أو الرأسمالي+ إلى أن قال: =إن الدكتاتورية ترتكز على نهر من الدماء، وبحر من الدموع، وعالم من الآلام.

وكلها نتائج لوسائلها القاسية؛ فكيف تستطيع _ إذن _ أن تجلب الفرح، أو الحرية، أو السلام الداخلي أو الخارجي؟

كيف يمكن للخوف، والسطوة، والأكاذيب والبؤس أن تخلق إنسانًا أفضل.

إن السنوات التي قضيتها مؤيدًا للنظام السوفيتي علمتني أنه لاينبغي لرجل يحب البشرية ويحب السلام أن يؤيد الدكتاتورية+ [2] .

(1) _ لويس فيشر: ولد في فيلادلفيا عام1896م واشتغل بالتدريس بضع سنوات واحترف الصحافة، و أرسلته الـ =نيويورك بوست+ إلى برلين عام 1921م وبعدها قضى خمسة وعشرون عامًا متنقلا في مهمات بين أوروبا وآسيا، ورغم أنه لم ينضم إلى الحزب الشيوعي أبدًا إلا أنه أصبح نصيرا ً للاتحاد السوفييتي، ثم أصبح نصيرا لأسبانيا الجمهورية التي دافع عنها خلال الحرب الأهلية، ومن بين مؤلفاته (السوفيتون في الشؤون العالمية) و (الناس والسياسية) و (الخطر العظيم) و (غاندي وستالين) انظر الصنم الذي هوى ص 238.

(2) _ الصنم الذي هوى ص 277.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت