فهرس الكتاب
وقيل: في الجهاد وذلك أن المنافقين كرهوه كما قال الله تعالى: { فإذا أنزلت سورة محكمة وذكر فيها القتال رأيت الذين في قلوبهم مرض ينظرون إليك نظر المغشي عليه من الموت } ( محمد - 20 ) وكرهه بعض المؤمنين قال الله تعالى: { ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم } الآية ( النساء 70 ) فكان النبي صلى الله عليه وسلم يمسك في بعض الأحايين عن الحث على الجهاد لما يعلم من كراهة بعضهم فأنزل الله هذه الآية». اهـ
وقال ابن الجوزي في زاد المسير ( 2/396ـ397 ) :
« ذكر المفسرون أن هذه الآية نزلت على أسباب روى الحسن أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لما بعثني الله برسالته ضقت بها ذرعا وعرفت أن من الناس من يكذبني وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يهاب قريشا واليهود والنصارى فأنزل الله هذه الآية.
وقال مجاهد لما نزلت يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك قال يا رب كيف أصنع إنما أنا وحدي يجتمع علي الناس فأنزل الله وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس.
وقال مقاتل لما دعا اليهود وأكثر عليهم جعلوا يستهزؤون به فسكت عنهم فحرض بهذه الآية.
وقال ابن عباس كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحرس فيرسل معه أبو طالب كل يوم رجالا من بني هاشم يحرسونه حتى نزلت عليه هذه الآية فقال يا عماه إن الله قد عصمني من الجن والإنس.
وقال أبو هريرة نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم تحت شجرة وعلق سيفه فيها فجاء رجل فأخذه فقال يا محمد من يمنعني منك فقال الله فنزل قوله والله يعصمك من الناس.