فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 95

حدثنا القاسم قال حدثنا الحسين قال حدثني حجاج عن ابن جريج قال: [ كان النبي صلى الله عليه وسلم يهاب قريشا فلما نزلت: { والله يعصمك من الناس } استلقى ثم قال: من شاء فليخذلني مرتين أو ثلاثا ] ».

تنبيه: يذكر بعض المفسرين في قوله تعالى: { والله يعصمك من الناس } روايات كثيرة ويظنها البعض مما ورد في أسباب نزول الآية وليست كذلك ومن ذلك ما أورده الإمام السيوطي في كتابه لباب النقول (1/86) بقوله:

« وأخرج الحاكم و الترمذي عن عائشة قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يُحرس حتى نزلت هذه الآية { والله يعصمك من الناس } فأخرج رأسه من القبة فقال: يا أيها الناس انصرفوا فقد عصمني الله في هذا الحديث دليل على أنها - أي الآية - ليلية نزلت ليلا - فراشية - والرسول في فراشه.

وأخرج الطبراني عن أبي سعيد الخدري قال: كان العباس عم الرسول صلى الله عليه وسلم فيمن يحرسه فلما نزلت { والله يعصمك من الناس } ترك الحرس.

( ك ) وأخرج أيضا عن عصمة بن مالك الخطمي قال: كنا نحرس رسول الله صلى الله عليه وسلم بالليل حتى نزلت { والله يعصمك من الناس } فترك الحرس » .

فأنت تلاحظ أن الروايات لا تتحدث عن سبب نزول الآية بل عن ما حصل بعد نزولها من ترك النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما كان يفعله قبل أن تنزل من حراسة أصحابه له فتأمل والله تعالى أعلم .

ومما يزيد ما قررناه وضوحًا ما يذكره المفسرون في المراد بالتبليغ في الآية:

فعامة المفسرين على أن المراد بالآية:تبليغ جميع ما أنزل إما على وجه الاستيفاء والكمال أو على وجه الجهر ، وإليك إشارة إلى بعض أقوالهم:

فقد قال الإمام البغوي في تفسيره (2/68ـ 69) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت