فهرس الكتاب
2)أن ما ذكرناه من تأويل مأخوذ من ظاهر النص وعمومه، فإن «ما» في قوله تعالى: (( بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ) ) [المائدة: من الآية67] . اسم موصول بمعنى الذي وهو من ألفاظ العموم فيعم كل ما أنزل ومدعي التخصيص بما أنزل في علي رضي الله عنه خاصة يطالب بالدليل الصحيح وحيث لا دليل فتبقى الآية على عمومها.
3)أن الآية نزلت قبل آية (( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ ) ) [المائدة: من الآية3] [1] .
وآية (( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ ) ) [المائدة: من الآية3] . نزلت قبل يوم الغدير كما جاء في الروايات الكثيرة الصحيحة التي تثبت نزولها يوم عرفة يوم الجمعة لا يوم الغدير وقد ذكر الإمام الطبري يرحمه الله تعالى بعض هذه الروايات وروايات أخرى معارضة ثم قال: وأولى الأقوال في وقت نزول الآية القول الذي روي عن عمر بن الخطاب أنها نزلت يوم عرفة؛ لصحة سنده، ووهَّى أسانيد غيره.
وكذلك ابن كثير فقد ذكر روايات تؤيد ما ذكرنا ثم ذكر روايات الطبري التي صح سندها وهي تبين -كما سبق- أن الآية نزلت يوم عرفة يوم الجمعة ثم ذكر الروايات المعارضة وهي التي استوهاها الطبري وبين ضعفها ومنها: ما روى عن الربيع بن أنس أنها نزلت في المسير في حجة الوداع.
(1) انظر الآلوسي: (6/195) ، مع الشيعة: (1/108) .