فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 95

وقال وقد روى ابن مردوية عن طريق أبي هارون العبدي [1] عن أبي سعيد الخدري أنها نزلت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم غدير خم حين قال لعلي: (من كنت مولاه...) ثم رواه عن أبي هريرة وفيه أنه اليوم الثامن عشر من ذي الحجة يعني مرجعه عليه السلام من حجة الوداع ولا يصح هذا ولا هذا بل الصواب الذي لا شك فيه ولا مرية أنها أنزلت يوم عرفة وكان يوم جمعة كما روى ذلك عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب و معاوية بن أبي سفيان وترجمان القرآن عبد الله بن عباس وسمرة بن جندب رضي الله عنهم وأرسله الشعبي وقتادة بن دعامة وشهر بن حوشب وغير واحد من الأئمة العلماء واختاره ابن جرير اهـ. [مع الشيعة: (1/105) ] .

وعلى أن آية إكمال الدين نزلت يوم عرفة تتابع المفسرون فانظر زيادة على ما سبق. [روح المعاني: (6/60) ، البغوي: (2/12) ، الرازي: (11/142) ، وغيرها من التفاسير] . فإذا ثبت أن آية إكمال الدين نزلت يوم عرفة وأن آية البلاغ نزلت قبلها فهذا مما يؤكد ما ذكرناه من أن آية البلاغ لا علاقة لها بالغدير وبالتالي فلا علاقة لها بما يدعيه الشيعة في شأن إمامة علي رضي الله عنه.

4)أنه لا دليل يثبت نزول الآية في علي رضي الله عنه وأما ما رواه ابن أبي حاتم في تفسيره (4/1173) والواحدي في أسباب النزول صـ200 مؤسسة الريان من طريق علي بن عابس عن الأعمش وأبي الجحاب [2] عن عطية عن أبي سعيد أنها نزلت يوم غدير خم في علي رضي الله عنه.

فلا يصح بحال وذلك لأن فيه:

أ- علي بن عابس: ضعفه ابن معين والنسائي، وقال ابن حبان: فحش خطؤه فاستحق الترك. وقال أبو زرعة: منكر الحديث يحدث بمناكير كثيرة عن قوم ثقات. [انظر تهذيب الكمال: (20/504) مع الحاشية] .

(1) كذبه ابن معين وابن خداش، وتركه القطان والنسائي وأبو أحمد الحاكم وضعفه غير واحد من الأئمة، انظر تهذيب التهذيب: (21/234، 236) .

(2) كذا في الأصل والصواب أبي الجحاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت