فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 95

ب- عطية العوفي: قال الذهبي في المغني: مجمع على ضعفه.

5)ما قاله الألوسي يرحمه الله: (ومما يبعد دعوى الشيعة من أن الآية نزلت في خصوص خلافة علي كرم الله وجهه وأن الموصول فيها خاص: قوله تعالى:(( وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ) ) [المائدة: من الآية67] . فإن الناس فيه وإن كان عامًا إلا أن المراد بهم الكفار ويهديك إليه (إن الله لا يهدي القوم الكافرين) فإنه في موضع التعليل لعصمته عليه الصلاة والسلام وفيه إقامة الظاهر مقام المضمر أي لأن الله تعالى لا يهديهم إلى أمنيتهم فيك ومتى كان المراد بهم الكفار بَعُدَ إرادة الخلافة.

بل لو قيل: لم تصح لم يبعد لأن التخوف الذي تزعمه الشيعة منه ص - وحاشاه في تبليغ أمر الخلافة - إنما هو من الصحابة ش، حيث أن فيهم -معاذ الله- من يطمع فيها لنفسه ومتى رأى حرمانه منها لم يبعد منه قصد الإضرار برسول الله ص والتزام القول -والعياذ بالله - عز وجل - بكفر من عرضوا بنسبة الطمع في الخلافة إليه مما يلزمه محاذير كلية أهونها:

1)تفسيق الأمير [علي] كرم الله وجهه وهو هو.

2)أو نسبة الجبن إليه وهو أسد الله تعالى الغالب.

3)أو الحكم عليه بالتقية وهو الذي لا تأخذه في الله لومة لائم ولا يخشى إلا الله سبحانه.

4)أو نسبة فعل الرسول ص بل الأمر الإلهي إلى العبث والكل كما ترى. [روح المعاني: (6/197) ] .

وبعد فقد تبين لنا من خلال هذين المقامين بطلان مقدمتهم الأولى: وهي أنه قوله تعالى: (( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ ) ) [المائدة:67] . نزلت في شأن علي رضي الله عنه وببطلانها يبطل استدلالهم بهذه الآية على دعواهم.

وحتى لو سلمنا جدلًا بصحة مقدمتهم الأولى وهي أن الآية السابقة نزلت في شأن علي رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت