فهرس الكتاب
فلم نجدها في كتب الحديث التي تروى بالأسانيد أصلًا نعم قد ورد معنى الزيادة السادسة في أحاديث أخرى مستقلة لا علاقة لها بالغدير كما سيأتي معنا في هذا البحث.
وبهذا تعرف المجازفة في ادعاء الشرفي تواتر الحديث بكل ألفاظه وزياداته بل وإجماع الموالف والمخالف على صحته.
ثالثًا: وجه استدلالهم بالحديث:
وإذا تجاوزنا قضية الإسناد وصحة الحديث وانتقلنا إلى مناقشتهم في وجه الدلالة من الحديث فإنه سيتبين لنا إن شاء الله وهاء ما استندوا إليه وضعف ما اعتمدوا عليه من الدلالات.
وحاصل وجه استدلالهم: أن كلمة (مولى) لفظ مشترك بين عدة معان منها:
(مالك التصرف، والمعتِق والمعتَق، والمود، والناصر، ابن العم، المحالف، وبمعنى الأولى والأحق) .
وأنه يجب حمل المشترك على جميع معانية الغير ممتنعة وهي هنا ما عدا ابن العم والجار والمعتِق والمعتَق، وأن المراد: مالك التصرف، والمود، والناصر، والمخالف، والأولى بالشيء.
وبالتالي فقد أفاد الخبر معنى الإمامة على قاعدتهم هذه.
وأنه قد أفاد ذلك حتى على قاعدة غيرهم وهي أن المشترك يحمل على أحد معانيه إن دلت عليه قرينة زاعمًا أن القرائن قد دلت على معنى الإمامة.
والجواب عن هذا بعون الله كالتالي:
في البداية نذكر أن الاشتراك خلاف الأصل فإذا احتمل اللفظ الاشتراك وعدمه فالثاني أرجح، وإذا تحقق الاشتراك فإن قامت قرينة على المعنى المراد منه، وإلا فإنه لا يستعمل المشترك في كل معانيه في إطلاق واحد لأنه وضع لكل معنى من معانيه بوضع خاص فلا يراد منه المجموع حقيقة، لأنه لم يوضع له ولو كان موضوعًا له حقيقة لكان عامًا لا مشتركًا.