فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 95

فكيف يقال بعد هذا أن الصحابة فهموا من الحديث إمامة علي رضي الله عنه كما قال الشرفي، ويؤيد أن الصحابة لم يفهموا هذا الفهم الوجه التالي.

3)أن أبا بكر احتج على الأنصار حين قالوا: منا أمير ومنكم أمير بخبر (الأئمة من قريش) فكيف سلموا له هذا الاستدلال؟ ولأي شيء لم يقولوا له ورد النص على إمامة علي فكيف تحتج بهذا العموم؟ [الصواعق: 1/112-113)] .

4)أن الإمام نشد الناس في الكوفة أيهم سمع من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هذا الحديث بعد أن آلت الخلافة إليه وأهل الكوفة بايعوه بلا خلاف ولكن أكثرهم خذلوه ولم ينصروه كما هو معلوم مشهور وللإمام خطب كثيرة تبين تخاذل هؤلاء الشيعة يمكن الرجوع إليها في نهج البلاغة.

ولذلك احتج عليهم بهذا الحديث مما يبين فهم الإمام علي رضي الله عنه لهذا الحديث وأنه في المحبة والنصرة التي افتقدها من أهل الكوفة، لا في الخلافة التي أعطوه إياها. [مع الشيعة: (1/143) بتصرف] .

5)لو أراد النبي صلى الله عليه وآله وسلم الخلافة لما أتى بكلمة تحتمل كل هذه المعاني [1] ولكان يقول: الكلمة الصريحة ولكن لم يأت بهذه الكلمة الفاصلة التي تنهي الخلاف فعدوله إلى ما سبق من قوله: (من كنت مولاه) ظاهر في عدم إرادة ذلك. [انظر الصواعق: (1/114-115) ، حقبة من التاريخ: صـ185] .

(1) قال ابن الآثير: المولى يقع على: الرب والمالك والسيد والمنعم والمعتِق والناصر والمحب والتابع والحليف والجار ، والعبد والمعتِق وابن العم والصهر والمنعم عليه. النهاية: (5/510) المكتبة العلمية تحقيق الزاوي والطناحي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت