فهرس الكتاب
6)لو كانت الموالاة تعني الخلافة لاحتج بها على الصديق ومن بايعه ولما تمت البيعة أصلًا. فكيف يكون هذا الحديث نصًا على إمامته ولم يحتج به هو ولا العباس رضي الله عنهما ولا غيرهما وقت الحاجة إليه ولو كان نصًا على إمامة علي لما احتاج هو والعباس إلى مراجعته صلى الله عليه وآله وسلم المذكورة في حديث البخاري ولما قال العباس: فإن كان هذا الأمر فينا علمناه.[مع الشيعة: (1/145) ، الصواعق: (1/111) .
7)ويؤيد هذا أنه صلى الله عليه وآله وسلم لم يقل هذا في خطبته الجامعة يوم عرفة في حجة الوداع فلو كان المراد الخلافة لكان من الأرجح إن لم يكن من المؤكد أن يقال هذا في تلك الخطبة لا أن يقال بعد ذلك. [مع الشيعة: (1/145) ] .
وفي بعض ما ذكرناه في مناقشة استدلالهم بآية الولاية ما يصلح أن يكون ردًا على استدلالهم بهذا الحديث فارجع إليه.
وإنما جمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم الناس في الغدير ولم يقتصر على الشَاكِينَ عليًا بخصوصهم فقط مبالغة في طلب موالاته وتلطفًا في الدعوة إليها كما هو الغالب في شأنه صلى الله عليه وآله وسلم في مثل ذلك كما كان يقول في مجامع أصحابه ما بال أقوام يفعلون كذا وكذا والذي فعل محدود معلوم.
ـ وليس في ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: (ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم) على فرض صحته ما يصلح أن يكون قرينة على أن المراد (بالمولى) في الحديث الأولى بالتصرف كما زعم الشرفي وبيانه في وجهين:
الوجه الأول: أن المراد من هذا أيضًا الأولى بالمحبة يعني ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم بالمحبة.
بل قد يقال: الأولى ههنا مشتق من الولاية بمعنى المحبة والمعنى: ألست أحب إلى المؤمنين من أنفسهم؟ ليحصل التلاؤم بين أجزاء الكلام ويحسن الانتظام ويكون حاصل المعنى هكذا: