فهرس الكتاب
وقد رد الألوسي عليها جميعها واحدة تلو الأخرى حسب ترتيبها في العرض فقال: « ولا يخفى أن المقدمات كلها مخدوشة، أما الأولى: فلكون الإجماع ممنوعًا » [1] ، ثم ساق روايات تبطل إجماعهم المزعوم فقال: « روى ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما أنها نزلت في نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم [2] .
وروى ابن جريرعن عكرمة [3] أنه كان ينادي في الأسواق: إن قوله تعالى: ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) (الأحزاب:33) نزلت في نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم [4] والسباق والسياق يشهدان له » [5] .
وأيضًا إضافة البيوت إلى الأزواج ( فِي بُيُوتِكُنَّ ) (الأحزاب:33) يدل على أن المراد بأهل البيت إنما هو الأزواج المطهرات إذ بيته صلى الله عليه وآله وسلم لا يمكن أن يكون غير ما يسكن فيه أزواجه » [6] .
وبعد أن نقل قول الرافضي: « أن كون البيوت جمعًا"في بيوتكن"وإفراد البيت في"أهل البيت"يدل على الغيرية » ، أبطله بقوله: « وفساد هذا ظاهر لأن «بيت» اسم جنس، يطلق على القليل والكثير، والإفراد باعتبار الإضافة إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فالبيوت بهذا الاعتبار « بيت» والجمع في «بيوتكن» باعتبار الإضافة إلى الأزواج» [7] .
(1) النفحات القدسية (ص17) .
(2) تفسير ابن أبي حاتم (9/3132) ، وتفسير ابن كثير (3/383) ، والدر المنثور (6/602-603) .
(3) هو عكرمة بن عبد الله البربري المدني، أبو عبد الله، مولى ابن عباس، كان إمامًا في التفسير ثقة ثبت اتهم برأي النجدات، ولا يثبت ذلك عليه، (ت105هـ) انظر: حلية الأولياء (3/326) ، السير (5/12) ، التقريب (ص397) .
(4) تفسير ابن جرير (21/7) ، وأسباب النزول للواحدي (ص375) .
(5) النفحات القدسية (ص17) .
(6) النفحات القدسية (ص17) .
(7) النفحات القدسية (ص17) ، وروح المعاني (22/15) .